يحقق مشروع الخط الأول لشبكة القطار الكهربائي السريع تقدمًا ملحوظًا في مصر، حيث يقترب من مراحل التشغيل النهائية، مما يعكس جهود الدولة في تطوير منظومة النقل الجماعي وتعزيز الربط بين المحافظات بشبكة حديثة وآمنة.

تتكون الشبكة من ثلاثة خطوط رئيسية، حيث يمتد الخط الأول من العين السخنة إلى مرسى مطروح، بينما يربط الخط الثاني بين الفيوم وبني سويف بالأقصر وأبو سمبل، ويشمل الخط الثالث المسار بين قنا وسفاجا، مما يسهم في تحسين حركة التنقل ودعم خطط التنمية العمرانية والاقتصادية.

تعتمد المنظومة على أحدث تكنولوجيا السكك الحديدية، حيث تضم 41 قطارًا فائق السرعة من طراز «فيلارو» بسرعة تصميمية تصل إلى 250 كيلومترًا في الساعة، بالإضافة إلى 94 قطارًا إقليميًا من طراز «ديزيرو» بسرعة تصميمية 200 كيلومتر في الساعة، مما يعزز كفاءة النقل.

يشمل المشروع أيضًا 41 جرارًا كهربائيًا من طراز «فيكترون» لنقل البضائع بسرعة تشغيلية تصل إلى 120 كيلومترًا في الساعة، مما يدعم جهود الدولة في زيادة حجم نقل البضائع عبر السكك الحديدية وتقليل الاعتماد على النقل البري.

تمثل شبكة القطار الكهربائي السريع أحد أكبر مشروعات النقل الحديثة في مصر، ومن المتوقع أن تسهم في تقليل زمن الرحلات بين المحافظات، مما يساعد في تخفيف الازدحام المروري وتحقيق نقلة نوعية في خدمات النقل الجماعي، بالإضافة إلى دعم التنمية المستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية.

يمتد الخط الأول المعروف بـ “الخط الأخضر” بطول يقارب 660 كيلومترًا، حيث يربط بين العين السخنة والعاصمة الإدارية الجديدة مرورًا بالقاهرة الكبرى ومدينة السادس من أكتوبر وبرج العرب وصولًا إلى مرسى مطروح، مما يجعله الشريان الرئيسي للشبكة.

يساهم هذا الخط في تقليص زمن الرحلات بين شرق وغرب الجمهورية، كما يدعم حركة نقل الركاب والبضائع ويخدم ملايين المواطنين سنويًا، مما يعزز التنمية بالمناطق الواقعة على مساره ويربط المدن الجديدة بشبكة نقل جماعي تعتمد على الطاقة النظيفة.

وصلت الأعمال التنفيذية والتجهيزات الخاصة بالخط الأول إلى مراحل متقدمة، حيث يجري التشغيل التجريبي لعدد من القطاعات وفق الجداول الزمنية المحددة، تمهيدًا لبدء التشغيل الرسمي للمرحلة الأولى من الخط خلال الفترة المقبلة، مع استكمال تشغيل باقي القطاعات بعد الانتهاء من الاختبارات الفنية اللازمة لضمان أعلى معدلات الأمان والكفاءة.