تمكن المجلس القومي للطفولة والأمومة من إحباط محاولتين لزواج طفلتين دون السن القانونية في محافظتي الفيوم وأسيوط، وذلك استجابة سريعة للبلاغات الواردة عبر خط نجدة الطفل (16000) لحماية الأطفال من الانتهاكات المختلفة.
تتعلق الحالة الأولى بطفلة تبلغ من العمر 14 عامًا من مركز إطسا في الفيوم، حيث أُبلغ المجلس بأن والدها حاول تزويجها عرفيًا من ابن عمها رغمًا عنها. أما الحالة الثانية، فتخص طفلة في الخامسة عشر من عمرها من مركز البداري بأسيوط، حيث قام والدها بخطبتها وتحرير عقد زواج عرفي لها دون رغبتها، مما يعرض مستقبلها وسلامتها للخطر.
عقب تلقي البلاغات، تم التنسيق مع الجهات المعنية ووحدات حماية الطفل للتحقق من الواقعتين، حيث أكدت التحريات صحة المعلومات، وتم إخطار مكتب حماية الطفل بمكتب النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
شددت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، على أن زواج الأطفال يعد جريمة وانتهاكًا لحقوقهم، لما يترتب عليه من آثار صحية ونفسية واجتماعية سلبية، بالإضافة إلى حرمانهم من حقهم في التعليم والنمو الآمن، مؤكدة استمرار المجلس في التصدي لهذه الظاهرة.
أوضح الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس، أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك توقيع تعهدات قانونية على أسرتي الطفلتين بعدم إتمام أي إجراءات زواج قبل بلوغهما السن القانونية، مع متابعة حالتيهما عبر وحدات حماية الطفل المختصة.
أكد الأستاذ صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، أن زواج الأطفال يعد من أخطر أشكال الانتهاكات، ويخالف أحكام الدستور المصري وقانون الطفل، مما يستدعي اتخاذ إجراءات صارمة لحماية حقوق الأطفال.
ناشد المجلس المواطنين بالإبلاغ عن أي حالات مشابهة عبر خط نجدة الطفل (16000) أو من خلال خدمة «واتس آب» على الرقم (01102121600)، مثمنًا التعاون مع النيابة العامة والجهات الشريكة في حماية الأطفال وضمان حقوقهم.

