انطلقت اليوم فعاليات النسخة الأولى من منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط بالعاصمة الإدارية الجديدة، تحت إشراف وزارة التربية والتعليم المصرية بالتعاون مع وزارة التعليم الإيطالية، ويهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون في مجالات التعليم الفني وتنمية المهارات لمواكبة التحولات التكنولوجية.
شهد المنتدى مشاركة وزراء التعليم من دول البحر المتوسط، بما في ذلك قبرص وكرواتيا واليونان ورومانيا وإسبانيا، بالإضافة إلى وفود من الجزائر وليبيا ولبنان، مما يعكس أهمية التعاون الإقليمي في مجال التعليم الفني. كما حضر الفعالية ممثلون عن اتحاد الصناعات المصرية والإيطالية، ومؤسسات التعليم الفني، والطلاب.
يعتبر المنتدى منصة حيوية لتعزيز الحوار بين دول البحر المتوسط في مجالات التعليم الفني، مما يسهم في إعداد أجيال قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل. واستهلت الفعاليات بكلمة من وزير التربية والتعليم المصري، الذي أكد أهمية هذا الحدث في إطلاق حوار حول مستقبل التعليم والمهارات في المنطقة.
أعرب الوزير عن اعتزازه بالتعاون مع نظيره الإيطالي، مشيرًا إلى أن الشراكة بين البلدين تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية المستدامة. كما أكد على ضرورة ربط التعليم باحتياجات السوق، مشددًا على أن التعليم الفني لم يعد خيارًا ثانويًا بل أصبح مسارًا استراتيجيًا للتوظيف والابتكار.
أوضح الوزير أن التحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي تتطلب من الدول الاستثمار في مهارات شعوبها، مشيرًا إلى أن التعليم الفني يمثل ركيزة أساسية في رؤية مصر للتنمية. كما أكد على أهمية تحديث المناهج الدراسية لتلبية احتياجات سوق العمل.
تحدث الوزير الإيطالي عن أهمية التعاون بين الدول لتحقيق التنمية، مشيرًا إلى أن المنتدى يمثل منصة للحوار الاستراتيجي بين الدول. وأكد على ضرورة الاستثمار في المهارات التي تصنع المستقبل، مشددًا على أهمية التعليم الفني في تعزيز القدرة التنافسية للشباب.
تضمن حفل الافتتاح عرضًا فنيًا احتفاءً بقيم التعاون، كما تم عرض أفلام تسجل تجارب الطلاب في التعليم الفني، مما يعكس أهمية تبادل الخبرات بين الدول. عقب الجلسة الافتتاحية، تم افتتاح المعرض الذي يضم أجنحة للدول المشاركة، ويستعرض أحدث التجارب في مجالات التعليم الفني.
تجول الوزراء في الأجنحة التعليمية، حيث اطلعوا على المبادرات الداعمة لتطوير التعليم الفني في مصر، مما يعكس التزام الدول بتحقيق شراكات فعالة في هذا المجال. ويهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون بين دول البحر المتوسط لبناء مستقبل أفضل للشباب من خلال التعليم والتدريب.

