شهدت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الإسكندرية اهتمامًا كبيرًا، حيث عكست عمق العلاقات التاريخية بين مصر وفرنسا، خاصة في مجالات التعليم والثقافة والتعاون الاقتصادي، وتضمنت جولات ميدانية ولقاءات رسمية تعكس حرص الجانبين على تعزيز الشراكة الثنائية ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
تناولت الزيارة ملفات مهمة تتعلق بالتعاون المشترك، بما في ذلك دعم مشروعات التنمية والاستثمار وتوسيع التعاون في التعليم العالي والنقل، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق السياسي بين القاهرة وباريس تجاه القضايا الإقليمية والدولية، مما يعكس قوة العلاقات المصرية الفرنسية ورغبتهما في تطويرها.
حملت لقاءات الرئيسين عبد الفتاح السيسي وماكرون رسائل سياسية واقتصادية مهمة، تعكس التطور الكبير في العلاقات المصرية الفرنسية، خاصة بعد رفعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مما يؤكد المكانة الإقليمية والدولية لمصر تحت قيادة السيسي.
افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور يمثل خطوة مهمة لدعم التعاون العلمي والثقافي بين الدول الفرنكفونية، ويعكس اهتمام مصر ببناء الإنسان والاستثمار في التعليم، مما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للتعليم والتدريب، كما أظهرت المباحثات حرصًا مشتركًا على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والصناعة والنقل.
تؤكد القيادة السياسية اهتمامها بملف التعليم العالي والتوسع في إنشاء الجامعات الدولية والأهلية، مما يعكس رؤية الدولة لبناء جيل قادر على مواكبة التطورات العالمية ومتطلبات سوق العمل، وقد نجحت مصر في إحداث طفرة كبيرة في قطاع التعليم الجامعي من خلال دعم الشراكات الدولية وتطوير البنية التحتية التعليمية.
أشاد الرئيس السيسي بموقف مصر الثابت تجاه دعم استقرار الدول العربية ورفض أي مساس بسيادتها، كما أكد على الجهود المصرية لوقف الحرب في غزة وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية، مما يعكس مسؤولية وطنية تجاه قضايا المنطقة، وقد ثمّن الجانب الفرنسي الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية والتوافق بين البلدين بشأن ضرورة إحياء المسار السياسي نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

