أصدرت جهات التحقيق بمحافظة الإسماعيلية قراراً بضبط وإحضار زوج المتهمة المعروفة إعلامياً بـ “فتاة الإسماعيلية” للتحقيق في تورطه المحتمل في وقائع الاحتيال التي استهدفت جمع أموال المواطنين بزعم علاج زوجته من الأورام السرطانية، وهو ما يثير قلق المواطنين حول كيفية حماية أنفسهم من مثل هذه الجرائم.
تأتي خطوة ضبط الزوج في إطار جهود النيابة العامة لتفكيك خيوط الحملة الإلكترونية التي استهدفت استدرار عطف المواطنين، حيث تشير التحقيقات إلى دوره الفاعل في إدارة المحتوى الرقمي وتسهيل عمليات تلقي التبرعات عبر وسائل الدفع الإلكتروني.
في سياق متصل، تم إيداع المتهمة خلف القضبان على ذمة التحقيقات بعد مواجهتها بتقارير طبية رسمية أثبتت عدم إصابتها بأي أورام، مما حول رواية “محاربة السرطان” إلى قضية نصب مكتملة الأركان، وهو ما يبرز أهمية التحقق من المعلومات قبل تقديم الدعم المالي.
تواصل السلطات المختصة فحص الحسابات المرتبطة بالمتهمة وزوجها، مع تتبع دقيق لحركة الأموال التي تم تحويلها من المتبرعين، كما تم انتداب الطب الشرعي لإعداد تقرير فني نهائي لتحديد المصير القانوني للمتهمين في واحدة من أغرب قضايا استغلال المشاعر الإنسانية.
تشير المعلومات إلى أن الجلسات المقبلة ستشهد مواجهة بين المتهمة وعدد من الضحايا الذين تقدموا ببلاغات رسمية، حيث أكدوا تعرضهم لخديعة كبرى بعد أن أقنعتهم المتهمة بحاجتها لأجهزة طبية باهظة الثمن وعمليات جراحية عاجلة، مما يسلط الضوء على ضرورة الوعي المجتمعي لمثل هذه القضايا.

