أكد مجلس حكماء المسلمين برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية مسؤولية أخلاقية وإنسانية تتطلب جهودًا دولية لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
في بيان بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، الذي يوافق الخامس من يونيو، أشار المجلس إلى أن الدين الإسلامي وجميع الشرائع السماوية تدعو إلى عمارة الأرض وعدم الإفساد فيها، مما يرسخ قيم الاعتدال والمسؤولية في التعامل مع الموارد الطبيعية لتحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على البيئة.
وأوضح البيان أهمية تعزيز الوعي البيئي ودعم المبادرات لمواجهة التغير المناخي والتلوث وفقدان التنوع البيولوجي، مؤكدًا أن حماية البيئة مسؤولية عالمية تتطلب تعاونًا دوليًا فعالًا وشراكات مستدامة بين مختلف الأطراف.
يبذل مجلس حكماء المسلمين جهودًا لتعزيز دور قادة ورموز الأديان في مواجهة التحديات العالمية، وفي مقدمتها قضايا البيئة والتغير المناخي، حيث نظم المجلس القمة العالمية لقادة ورموز الأديان من أجل المناخ، التي أصدرت “نداء الضمير: بيان أبوظبي المشترك لقادة ورموز الأديان من أجل المناخ”، ووقع عليها أكثر من 30 من أبرز قادة ورموز الأديان حول العالم
كما نظم المجلس “جناح الأديان” خلال مؤتمري المناخ COP28 في دولة الإمارات العربية المتحدة وCOP29 في جمهورية أذربيجان، مما ساهم في إبراز الدور الحيوي للأديان والقيم الأخلاقية في دعم الجهود الدولية لحماية البيئة ومواجهة التغير المناخي.
يجدد مجلس حكماء المسلمين التأكيد على أن العناية بالبيئة وصون مواردها الطبيعية جزء أصيل من مسؤولية الإنسان تجاه نفسه ومجتمعه والأجيال القادمة، داعيًا إلى مواصلة العمل المشترك لحماية كوكب الأرض والحفاظ على مستقبل البشرية.

