أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستستمر في استيراد وقود الديزل ووقود الطائرات المشتق من النفط الروسي عبر دول ثالثة حتى نهاية عام 2026، حيث يبدأ الحظر الكامل في الأول من يناير 2027، وفق ما صرحت به وزارة الأعمال والتجارة البريطانية.
وأوضحت الوزارة أن الإطار الزمني الحالي يحدد موعد إنهاء الترخيص الخاص الذي يسمح بهذه الواردات غير المباشرة، رغم إمكانية فرض عقوبات إضافية في وقت مبكر.
وتعرض رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، لانتقادات من زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوخ، التي اتهمت الحكومة بالمساهمة في تمويل الحرب ضد أوكرانيا بسبب تخفيف القيود على واردات النفط الروسي.
وسمحت الحكومة بدخول شحنات من وقود الديزل ووقود الطائرات بعد ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات المرتبطة بالصراع في إيران، مما أثر على أسواق النفط العالمية.
وفي هذا السياق، وصفت زعيمة المحافظين قرار الحكومة بأنه “مخزٍ”، بينما انتقد رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون القرار، مشيراً إلى أن موسكو تستفيد من ضعف الحكومة الحالية.
وتفرض بريطانيا حظراً على استيراد النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة مباشرة من روسيا، لكنها أصدرت في مايو الماضي ترخيصاً خاصاً يسمح باستيراد منتجات مشتقة من النفط الروسي بعد تكريره في دول ثالثة.
وأكدت الحكومة أن هذا الترخيص سينتهي في الأول من يناير 2027، مع مراجعات دورية له كل أسبوعين حتى نهاية عام 2026.
قبل الحرب، كانت مصافي التكرير في دول الخليج توفر نحو 65% من احتياجات المملكة المتحدة من وقود الطائرات، لكن التوتر في المنطقة أدى إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات بنسبة تجاوزت 100% لتصل إلى نحو 150 دولاراً للبرميل.
من جانبه، قال وزير التجارة البريطاني، كريس براينت، إنه يسعى لإنهاء هذا الترخيص “في أقرب وقت ممكن عملياً”، مشدداً على أن الحكومة تعمل على تشديد نظام العقوبات تدريجياً للحد من قدرة روسيا على تمويل عملياتها العسكرية.
وأضاف براينت أن تحديد موعد نهائي لإنهاء الترخيص في يناير 2027 يمثل رسالة واضحة بشأن استمرار الضغوط على موسكو.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الدولة بالخارجية البريطانية، ستيفن دوتي، أن بلاده تمارس أقصى درجات الضغط على روسيا مع الحفاظ على الاستقرار الداخلي، مشيراً إلى استمرار استخدام جميع الأدوات لدعم أوكرانيا وإضعاف القدرات العسكرية الروسية.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أكد للحكومة البريطانية أن العقوبات طويلة الأمد هي الأكثر فاعلية في الضغط على روسيا.
وأشارت الحكومة البريطانية إلى أنها فرضت عقوبات على أكثر من 3300 فرد وشركة وسفينة، موضحة أن الإجراءات الدولية أسهمت في حرمان الاقتصاد الروسي من أكثر من 450 مليار دولار، مما يواصل فرض ضغوط كبيرة على قدرته على تمويل العمليات العسكرية.

