حكم القضاء الفرنسي بالسجن 25 عاماً على المصرفي غيوم بوتشي بعد إدانته بتهم التعذيب والاغتصاب بحق شريكته السابقة ليتيسيا ر، مما أثار ردود فعل واسعة في المجتمع الفرنسي حول قضايا العنف ضد المرأة.
تأتي هذه القضية بعد أن كشفت التحقيقات عن تفاصيل صادمة حول الاعتداءات الجسدية والنفسية التي تعرضت لها الضحية، وهي أم لأربعة أطفال، حيث تأثرت بواقعة جيزيل بيليكو التي أثارت جدلاً واسعاً في البلاد.
اعترف بوتشي بارتكاب ممارسات عنيفة تضمنت الخنق والحرق، وإجبار الضحية على علاقات مع نحو 500 رجل من معارفه، لكنه حاول تبرير أفعاله بادعاء أنها كانت “ألعاباً جنسية بالتراضي”، وهو ما نفاه الادعاء بتقديم رسائل نصية تهديدية.
في شهادتها، وصفت ليتيسيا فترة من “الرعب الدائم” بين 2015 و2022، مشيرة إلى أن ما تعرضت له كان “عنفا محضا” أثر على إنسانيتها، حيث بدأت التعرض للاعتداءات منذ أواخر عام 2015.
أفادت الضحية بأنها أُجبرت على ممارسة الجنس مع آخرين، بما في ذلك سائق شاحنة بعد خروجها من المستشفى في 2017، بينما كان بوتشي يحرص على إبقائها في وعيها أثناء الاعتداءات، مما زاد من معاناتها.
رغم طلب الادعاء العام في دين لي بان بعقوبة السجن مدى الحياة، قضت المحكمة بسجنه 25 عاماً مع إمكانية الإفراج المشروط بعد ثلثي المدة، مما أثار تساؤلات حول فعالية العقوبات في قضايا العنف.
اختتمت ليتيسيا بالإشارة إلى أن قرارها بكسر حاجز الصمت استلهم من شجاعة جيزيل بيليكو، التي أصبحت رمزاً للدفاع عن حقوق ضحايا الاعتداءات في فرنسا، مما يعكس أهمية التوعية والمواجهة في قضايا العنف الأسري.

