كشفت تقارير جديدة عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للمستخدمين حيث أظهرت أن الاستخدام المفرط لهذه المنصات قد يؤدي إلى تراجع السعادة والرضا النفسي مما يستدعي الانتباه خاصة للمراهقين والشباب الذين يقضون ساعات طويلة في التصفح.

تظهر الأبحاث أن المشكلة ليست في استخدام المنصات بل في الوقت الطويل الذي يقضيه المستخدمون في التمرير المستمر حيث يؤدي ذلك إلى التوتر والشعور بالإحباط كما أن الاستخدام المحدود قد يكون مفيدًا للحفاظ على التواصل الاجتماعي لكن التأثير السلبي يبدأ بالظهور مع زيادة ساعات الاستخدام اليومية.

الشباب هم الأكثر تأثرًا حيث أظهرت الدراسات أن التراجع في مستوى الرفاهية كان أكثر وضوحًا لدى من هم دون 25 عامًا في دول مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وبريطانيا مع انتشار منصات مثل إنستجرام وتيك توك.

كما أظهرت دراسات متعددة أن التصفح السلبي وإدمان مواقع التواصل يرتبطان بزيادة القلق والتوتر وضعف الثقة بالنفس خصوصًا لدى الفتيات والمراهقين بسبب المقارنات المستمرة مع حياة الآخرين والمحتوى المثالي الذي تعرضه المنصات.

هل أصبحت وسائل التواصل “السجائر الجديدة”؟

يشبّه بعض الباحثين تأثير وسائل التواصل على الشباب اليوم بتأثير السجائر في أجيال سابقة حيث تعتمد هذه التطبيقات على خوارزميات مصممة لجذب الانتباه وإبقاء المستخدمين لأطول وقت ممكن داخل التطبيق.

ورغم تراجع معدلات التدخين وشرب الكحول بين الشباب إلا أن الاعتماد الكبير على الهواتف والتطبيقات الرقمية خلق نوعًا جديدًا من الإدمان المرتبط بالشاشات والإشعارات والمحتوى القصير السريع.

كيف يمكن تقليل التأثير السلبي؟

ينصح الخبراء بضرورة وضع حدود زمنية لاستخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي والاستفادة من أدوات “مدة استخدام الشاشة” الموجودة في هواتف أندرويد وآيفون كما يفضل البعض الاستعانة بصديق أو أحد أفراد الأسرة للتحكم في كلمة مرور تجاوز الحد الزمني لتجنب العودة للاستخدام المفرط بسهولة.

يؤكد مختصون أن الخطوة الأولى للعلاج هي الاعتراف بوجود مشكلة حقيقية مع الاستخدام المبالغ فيه ثم محاولة استبدال جزء من الوقت الذي يقضيه الشخص على الهاتف بأنشطة اجتماعية أو رياضية أو تواصل مباشر مع الآخرين.