ارتفعت أسعار الذهب في السوق المصري اليوم الاثنين، لكن هذه الزيادة كانت أقل من المكاسب القوية التي حققها الذهب عالميًا، وذلك بسبب تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بعد الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لوقف العمليات العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز للملاحة.

أسعار الذهب اليوم:

عيار 24 يسجل 7200 جنيه.

عيار 21 يسجل 6300 جنيه.

عيار 18 يسجل 5400 جنيه.

الجنيه الذهب 50400 جنيه.

وفقًا للتحليل الفني لشركة «جولد بيليون»، افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصري، تعاملات اليوم عند 6260 جنيهًا للجرام، قبل أن يرتفع إلى نحو 6300 جنيه وقت إعداد التقرير، مقارنة مع إغلاق أمس عند 6255 جنيهًا للجرام، ورغم هذا الارتفاع، فإن مكاسب الذهب المحلي كانت محدودة مقارنة بالقفزة الكبيرة التي سجلتها أونصة الذهب عالميًا.

تراجع الدولار في مصر

يرجع هذا التباين إلى التحركات القوية في سوق الصرف، حيث واصل الدولار تراجعه أمام الجنيه ليسجل مستويات تقترب من 50.50 جنيه، بعد أن اقترب من 51 جنيهًا خلال تعاملات أمس، وأسهمت حالة الهدوء التي عادت إلى الأسواق المالية عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني في تعزيز تدفقات الاستثمارات إلى أدوات الدين المصرية، مما أدى إلى زيادة المعروض من العملة الأجنبية وتراجع الطلب عليها.

يعتمد تسعير الذهب في السوق المصري بشكل أساسي على سعر أونصة الذهب العالمية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ولذلك حدّ انخفاض الدولار من تأثير الارتفاع القوي في أسعار الذهب العالمية على السوق المحلية، كما عززت عودة الاستقرار للأسواق المالية والنقدية المصرية من ثقة المستثمرين، خاصة بعد تجاوز تداعيات التوترات الجيوسياسية الأخيرة دون اضطرابات كبيرة، مما انعكس في سرعة عودة الاستثمارات الأجنبية مع ظهور مؤشرات حقيقية على انتهاء الأزمة في المنطقة.

قفزة الذهب العالمي

شهدت سوق الذهب العالمية تحركات قوية مع بداية الأسبوع، إذ ارتفعت أونصة الذهب بنسبة 3% لتسجل 4345 دولارًا، وهو أعلى مستوى لها منذ نحو أسبوع، بعدما افتتحت التداولات عند 4301 دولار للأونصة، كما سجل الذهب فجوة سعرية صاعدة بلغت نحو 83 دولارًا مع بداية الجلسة، مدعومًا بتزايد الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.

جاءت مكاسب الذهب العالمية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط الخام بنحو 5% إلى 84 دولارًا للبرميل، إضافة إلى انخفاض الدولار الأمريكي وعوائد السندات الحكومية الأمريكية، وهي عوامل تصب جميعها في مصلحة الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، وتشير التوقعات الفنية إلى أن الذهب العالمي يحاول حاليًا اختبار منطقة المقاومة الرئيسية بين 4380 و4400 دولار للأونصة، والتي تمثل مستوى حاسمًا لاستمرار موجة الصعود الحالية.

أما في السوق المصري، فيسعى الذهب عيار 21 إلى تثبيت التداول فوق مستوى 6300 جنيه للجرام واكتساب زخم إضافي يسمح بمواصلة الارتفاع، إلا أن استمرار تراجع الدولار قد يحد من سرعة صعود الأسعار المحلية خلال الفترة المقبلة.