أعرب الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” عن استيائه من التعديلات الأخيرة على اللائحة الأوروبية لحقوق المسافرين، مشيراً إلى أنها لم تحقق الإصلاحات الجوهرية المطلوبة لتحسين تجربة المسافرين وتعزيز تنافسية قطاع الطيران الأوروبي.
أوضح الاتحاد أن التعديلات الجديدة تضمنت إضافة قائمة غير حصرية للظروف الاستثنائية التي تعفي شركات الطيران من بعض الالتزامات، بالإضافة إلى إلزام المطارات بوضع خطط طوارئ لتوفير أماكن إقامة للمسافرين في حالات الاضطرابات، مما يعد بداية محدودة لتقاسم المسؤولية بين مختلف أطراف منظومة الطيران.
وأشار “إياتا” إلى أن اللائحة الحالية تفرض أعباء تنظيمية تقدر بنحو 8 مليارات يورو سنوياً، دون أن تحقق الهدف الأساسي المتمثل في الحد من التأخيرات وإلغاء الرحلات، حيث يرتبط جزء كبير من هذه المشكلات بضعف كفاءة إدارة الحركة الجوية في أوروبا.
وأكد الاتحاد أن شركات الطيران كانت تدعم مقترحات المفوضية الأوروبية لتمديد الفترات الزمنية لاستحقاق التعويضات للمسافرين، مما يمنح الناقلات الجوية فرصة أكبر لإيجاد بدائل مناسبة عند حدوث الاضطرابات، إلا أن هذه المقترحات تم استبعادها خلال المفاوضات مع البرلمان الأوروبي، مقابل إضافة متطلبات جديدة تزيد الأعباء التشغيلية دون دراسة كافية لتداعياتها.
قال ويلي والش، المدير العام للاتحاد، إن المناقشات التي استمرت 13 عاماً انتهت إلى إصلاح شكلي لا يسهم في تقليل التأخيرات أو تحسين أوضاع المسافرين المتضررين، بل يضيف تحديات تشغيلية وتكاليف إضافية ستنعكس على أسعار السفر.
أضاف والش أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على ضمان تطبيق عملي ومتوازن للتشريعات الجديدة، إلى جانب معالجة أوجه القصور في أنظمة إدارة الحركة الجوية الأوروبية، التي تمثل السبب الرئيسي وراء نسبة كبيرة من التأخيرات في قطاع الطيران بالقارة.

