عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمراً صحفياً اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، بحضور وزراء الاتصالات والصناعة، حيث تم استعراض تطورات هامة في قطاعات الطاقة والصناعة والاتصالات، مما يعكس جهود الدولة في تحسين الظروف الاقتصادية للمواطنين.
بدأ مدبولي المؤتمر بالإشارة إلى أهمية قطاع الصناعة، حيث قدم وزير الصناعة استراتيجية التنمية الصناعية وآليات تنفيذها، مما يسهم في تحقيق الأهداف الوطنية في هذا المجال الحيوي. كما تم تناول مؤشرات إيجابية في قطاع الاتصالات، حيث عرض وزير الاتصالات التطورات في التحول الرقمي وخدمات الاتصالات.
في سياق آخر، تناول مدبولي ملف الطاقة، مشيراً إلى نجاح الحكومة في تقليل المديونية المستحقة للشركاء الأجانب من 6.1 مليار دولار إلى 714 مليون دولار، مع التزام الحكومة بسداد المبلغ المتبقي قبل يونيو 2026، مما يعزز ثقة الشركات العالمية في الاستثمار بمصر.
كما أعلن مدبولي عن تعهدات من شركات دولية بضخ استثمارات تتجاوز 19 مليار دولار في قطاع البترول، مع تخصيص 8 مليارات دولار من شركة “إيني”، و5 مليارات دولار من “بريتيش بتروليوم”، مما يعكس ثقة هذه الشركات في الاقتصاد المصري.
وفيما يتعلق بالاكتشافات الجديدة، أعلن مدبولي عن كشف جديد للغاز الطبيعي في منطقة “أبو ماضي”، والذي سيسهم في زيادة الإنتاج بمقدار 50 مليون قدم مكعب يومياً، مما يساعد في تقليل الفاتورة الاستيرادية.
كما أشار إلى حقل “دنيس” الجديد في البحر المتوسط، والذي يُتوقع أن يُدخل حيز الإنتاج في النصف الثاني من عام 2027، مما سيساهم في تأمين احتياجات مصر من الغاز الطبيعي.
وفي إطار تعزيز الطاقة المتجددة، أعلن مدبولي عن تحديث مستهدفات الدولة لزيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 45% بحلول 2028، مع توقيع بروتوكولات لتمويل مشروعات جديدة في هذا المجال.
كما تم تناول جهود الحكومة لتعزيز الاستدامة، حيث تم وضع اشتراطات للمصانع الجديدة لتخصيص نسبة من الطاقة المتجددة، مما يعكس التوجه نحو الاقتصاد الأخضر.
وفيما يتعلق بالاستثمارات، أعلن مدبولي عن قيد 12 شركة في البورصة المصرية، مع استهداف قيد 8 إلى 10 شركات أخرى، مما يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري ويجذب الاستثمارات.
وفي سياق التشريعات، كشف مدبولي عن إحالة قانونين للأحوال الشخصية إلى مجلس النواب، مع التأكيد على أهمية تلبية تطلعات الأسر المصرية وحماية حقوق جميع الأطراف.
ختاماً، أكد مدبولي على أهمية التعاون بين الحكومة ومجلس النواب لضمان صياغة قوانين تلبي احتياجات المجتمع، مشيراً إلى أن الحكومة تتابع الملاحظات والانتقادات لضمان تحقيق العدالة في التشريعات الجديدة.

