أعلنت دار الإفتاء المصرية أن شراء صك الأضحية بالتقسيط جائز شرعًا، حيث لا يؤثر ذلك على قبول الأضحية أو الحصول على الأجر والثواب، مستندة إلى حديث عن عائشة رضي الله عنها يوضح جواز الاستدانة للأضحية. يأتي هذا الإعلان في وقت يستعد فيه المسلمون لأداء شعائر الأضحية خلال عيد الأضحى، مما يسهل على الكثيرين تأمين الأضحية رغم الظروف المالية الصعبة.
أكدت دار الإفتاء أن شراء صك الأضحية بالتقسيط يُعتبر عقد شراء للأضحية وعقد توكيل بالذبح، ولا يوجد مانع شرعي من تقسيط الثمن، حيث أن الشريعة تتيح البيع والشراء بالتقسيط، بغض النظر عن نوع المبيع. كما أضافت أن السنة النبوية تدعم هذا المبدأ، حيث يُعتبر الاستدانة للأضحية أمرًا مقبولًا، حتى وإن كان الحديث الوارد في هذا الشأن ضعيفًا، إلا أن معناه صحيح ويُعمل به في فضائل الأعمال.
حكم الاستدانة لشراء الأضحية
نص الإمام مالك على مشروعية الاستدانة للأضحية، نظرًا لما لها من فضل كبير عند الله. وأشار إلى أنه يجب على المسلم أن يسعى لشراء الأضحية حتى وإن كان فقيرًا، مشددًا على أهمية التضحية. كما أكد الشيخ ابن تيمية على جواز الاستدانة للأضحية، بشرط أن يكون المدين غير مطالب بالوفاء، موضحًا أن الاستدانة ليست واجبة بل مستحبة لمن يستطيع.
يجدر بالذكر أن الأضحية سنة وليست واجبة، لذا لا يُلزم المسلم بالاستدانة لأجلها. الشراء بالتقسيط يُعتبر نوعًا من الاستدانة، حيث يبقى المشتري مدينًا بثمن الأضحية، لكن ذلك لا يؤثر على صحة الأضحية أو قبولها، طالما أن شروط العقد مستوفاة. إذا تم توكيل شخص آخر بذبح الأضحية، فإن ذلك يُعتبر تصرفًا صحيحًا ويعود ثوابه إلى المشتري، مما يتيح للمسلمين فرصة أداء هذه الشعيرة بسهولة ويسر.

