نفذ مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف خطة توعوية شاملة خلال موسم الحج لعام 1447هـ، حيث رافق الحجاج في مختلف مراحل رحلتهم الإيمانية، مما ساهم في تعزيز الوعي بأحكام الحج ومقاصده.
بدأت جهود المجمع من مرحلة الاستعداد والسفر، مرورًا بأداء المناسك في الأراضي المقدسة، وصولًا إلى تقديم الدعم الإرشادي والفتوى الشرعية المباشرة، وذلك في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، وإشراف فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام للمجمع، مما يعكس حرص الأزهر على خدمة ضيوف الرحمن.
انطلقت قوافل التوعية مبكرًا في المطارات والموانئ، حيث قدمت برامج إرشادية مباشرة للحجاج قبل سفرهم، من خلال التواصل المباشر والإجابة عن استفساراتهم المتعلقة بأحكام المناسك وآدابها، مما ساعدهم على أداء الشعائر بشكل صحيح.
استمرت هذه الجهود طوال الموسم، حيث أعلن المركز الإعلامي للمجمع عن خطة إعلامية ودعوية متكاملة تضمنت أكثر من 90 حلقة ضمن البرامج الخاصة بموسم الحج، شارك فيها وعاظ الأزهر الشريف وواعظاته، بهدف تقديم محتوى شامل يجمع بين شرح الأحكام الشرعية وتعميق المعاني الإيمانية.
تنوعت البرامج لتغطي مختلف جوانب رحلة الحج، حيث قدم برنامجا “إلى البيت الحرام” و”أحكام الحج والعمرة” شرحًا تفصيليًا للمناسك، بينما ركز برنامج “حج القلوب” على الجوانب الإيمانية والتربوية للحج.
كما تم إدماج لغة الإشارة ضمن البرامج الدعوية، مما يعكس اهتمام المجمع بفئة الصم وضعاف السمع، ويضمن وصول الرسالة إلى الجميع بطريقة ميسرة.
مع وصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة، بدأت بعثة وعاظ الأزهر بتنفيذ برامجها الدعوية، حيث نظمت لقاءات مباشرة داخل مقار الإقامة، وقدمت الإرشادات الشرعية اللازمة، مما ساهم في تعزيز حالة الطمأنينة لدى الحجاج.
واصلت لجنة الفتوى التابعة لبعثة الأزهر استقبال استفسارات الحجاج على مدار اليوم، حيث قدمت الفتاوى الشرعية المتعلقة بمختلف المسائل التي قد تواجههم أثناء أداء المناسك، مما يساعدهم على أداء شعائرهم في طمأنينة.
يعكس هذا الحصاد حجم الجهود التي بذلها مجمع البحوث الإسلامية خلال موسم الحج، حيث قدم رسالة دعوية متكاملة تجمع بين التوعية الميدانية والحضور الرقمي، مما يؤكد دور الأزهر الشريف في خدمة ضيوف الرحمن وتعزيز الوعي الديني.

