بدأ مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي مناقشة التقرير العام للجنة الخطة والموازنة حول مشروع الموازنة العامة للعام المالي 2026/2027، حيث تستعد الحكومة للحصول على الموافقة النهائية على الموازنة الجديدة.
استعرض الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة، ملامح الموازنة التي تظهر مؤشرات مالية غير مسبوقة خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تستهدف الحكومة تحقيق فائض أولي بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي وخفض العجز الكلي إلى 4.9% مع تقليص الدين العام.
تسعى الحكومة إلى زيادة مخصصات الأجور والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، دون فرض أعباء ضريبية جديدة، حيث من المتوقع أن ترتفع الإيرادات الضريبية إلى 14.4% من الناتج المحلي الإجمالي، من خلال توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الامتثال.
خصصت الحكومة زيادة قدرها 142 مليار جنيه في فاتورة الأجور مقارنة بالعام الحالي، مع استمرار توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، حيث تم تخصيص نحو 55 مليار جنيه لبرنامج “تكافل وكرامة” لدعم 4.7 مليون أسرة، بالإضافة إلى رفع مخصصات دعم السلع التموينية إلى 178 مليار جنيه.
كما ارتفعت مخصصات العلاج على نفقة الدولة بنسبة 53% لتصل إلى 23 مليار جنيه، مع تخصيص 13 مليار جنيه لدعم الإسكان الاجتماعي، و48 مليار جنيه لدعم تنشيط الصادرات و26 مليار جنيه لدعم الإنتاج الصناعي.
تستهدف الحكومة خفض نسبة دين أجهزة الموازنة العامة إلى 78.1% من الناتج المحلي، وهو أدنى مستوى خلال عقد كامل، مع تقليص الدين الخارجي إلى 14.5% من الناتج المحلي، مما يعكس استراتيجية متكاملة لخفض الدين العام إلى أقل من 70% بحلول عام 2030.
أظهرت تقديرات مشروع الموازنة تحسناً في عدد من المؤشرات الرئيسية، حيث انخفض العجز الكلي إلى 6.6% من الناتج المحلي، وتراجعت مدفوعات الفوائد إلى 11.3% من الناتج المحلي، مما يعكس جهود الحكومة لتحسين الأداء المالي.
تبلغ جملة استخدامات الموازنة العامة نحو 8.174 تريليون جنيه خلال العام المالي 2026/2027، بزيادة 21% عن العام الحالي، بينما تصل الإيرادات إلى 4.164 تريليون جنيه، مما يعكس نموًا ملحوظًا في التحصيلات.

