أصبح ملف محاسبة العدادات الكودية محل اهتمام واسع بعد إعلان جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك عن تعريفة موحدة جديدة يتم تطبيقها بأثر رجعي منذ أبريل 2026، حيث تم تحديد سعر الاستهلاك عند 274 قرشاً لكل كيلو وات ساعة، وهو ما يعكس تحولاً واضحاً في آلية محاسبة المخالفات المرتبطة بالاستهلاك غير النظامي للكهرباء، خاصة في المباني المخالفة والعشوائية التي تعتمد على هذا النوع من العدادات.

آلية عمل العداد الكودي ودوره في ضبط الاستهلاك

العداد الكودي يعد أحد أدوات وزارة الكهرباء لضبط استهلاك التيار في الحالات غير القانونية أو غير الرسمية، حيث يتم تركيبه بواسطة شركات التوزيع في بعض الوحدات المخالفة بشكل مؤقت، بهدف قياس الاستهلاك الفعلي وتقليل الفاقد الناتج عن سرقات الكهرباء، ويتميز هذا النوع من العدادات بأنه يعتمد على رقم كودي بدل اسم المشترك، ولا يمنح أي صفة قانونية للوحدة السكنية التي يتم تركيبه بها، كما لا يستخدم كإثبات إقامة أو ملكية.

كما أن نظام المحاسبة في هذا النوع من العدادات لا يعتمد على الشرائح المعتادة مثل العدادات التقليدية، بل يتم احتساب الاستهلاك بالكامل بسعر موحد من أول كيلو وات ساعة، وهو ما يجعل قيمة الاستهلاك مرتبطة مباشرة بحجم الاستخدام دون أي تدرج في الأسعار، الأمر الذي يهدف إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة في استرداد تكلفة الكهرباء المستخدمة فعلياً.

تأثير التسعيرة الموحدة على المستخدمين والمخالفات

التسعيرة الجديدة البالغة 274 قرشاً لكل كيلو وات ساعة تمثل خطوة تنظيمية تستهدف الحد من الفاقد في الطاقة الكهربائية الناتج عن الاستخدام غير القانوني، كما أنها تعكس توجه الدولة نحو ضبط المنظومة الكهربائية بشكل أكثر دقة، خاصة في المناطق التي تنتشر فيها المباني غير المرخصة أو التعديات على الشبكة.

وفي الوقت نفسه يظل العداد الكودي إجراءً مؤقتاً لا يمنح أي حقوق قانونية للمستخدمين، ولا يحمي من قرارات الإزالة أو الإجراءات التنظيمية الأخرى، ما يعني أن الهدف الأساسي منه يظل مرتبطاً بعملية ضبط الاستهلاك وليس تقنين الأوضاع السكنية، وهو ما يضع المستخدمين أمام مسؤولية الالتزام بالقوانين المنظمة لاستهلاك الكهرباء.