تستعد الأرجنتين، بطل كأس العالم 2022، لمواجهة تحدٍ كبير في النسخة المقبلة من البطولة، حيث يلاحقها شبح “لعنة حامل اللقب” التي تسببت في خروج العديد من الأبطال من دور المجموعات في السنوات الأخيرة، مما يزيد من ضغوطات الفريق في ظل مجموعة تبدو سهلة على الورق.
سقوط الكبار في المونديال.. هل يتكرر السيناريو مع الأرجنتين؟
على مر العقود، شهدت البطولة الكبرى سقوط العديد من المنتخبات القوية بشكل مفاجئ بعد التتويج، حيث ودع حامل اللقب النسخة التالية من دور المجموعات في أربع من آخر ست نسخ، مما أثار دهشة الجماهير حول العالم. منذ انطلاق البطولة في 1930، سقط حامل اللقب في الدور الأول ست مرات، مما يجعل “لعنة البطل” واحدة من أكثر الظواهر غرابة في تاريخ كأس العالم.
يدخل المنتخب الأرجنتيني البطولة تحت ضغط هذه اللعنة التاريخية، رغم وجود كوكبة من النجوم بقيادة ليونيل ميسي. وعلى الرغم من نظام البطولة الجديد الذي يمنح أفضل المنتخبات فرصة التأهل، فإن المفاجآت تبقى دائمًا حاضرة.
تتواجد الأرجنتين في المجموعة العاشرة مع منتخبات الأردن والجزائر والنمسا، وهي مجموعة تبدو في متناول بطل العالم، لكن التاريخ يفرض الحذر.
إيطاليا.. البداية الصادمة للعنة
كان منتخب إيطاليا أول ضحايا اللعنة، حيث خرج من مونديال 1950 بالبرازيل بعد أن فشل في تجاوز الدور الأول رغم كونه حامل لقب نسختي 1934 و1938.
البرازيل وبيليه.. سقوط لا يُصدق
في مونديال 1966، ودع منتخب البرازيل البطولة من دور المجموعات رغم وجود الأسطورة بيليه، بعد خسارته أمام المجر والبرتغال.
فرنسا 2002.. بطل العالم بلا أهداف
تعد نسخة 2002 من أسوأ النسخ بالنسبة لفرنسا، حيث خرجت بنقطة واحدة ودون تسجيل أي هدف، بعد خسارتها أمام السنغال والدنمارك وتعادلها مع أوروجواي.
إيطاليا تسقط مجددًا
في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، فشل منتخب إيطاليا في تحقيق أي انتصار، ليخرج بعد تعادلين وخسارة مؤلمة أمام سلوفاكيا.
إسبانيا.. نهاية العصر الذهبي
تعرض منتخب إسبانيا بطل 2010 لصدمة في مونديال 2014، حيث انهار أمام هولندا ثم خسر أمام تشيلي، لينتهي مشواره مبكرًا.
ألمانيا.. السقوط الأكبر
ودع منتخب ألمانيا مونديال 2018 من دور المجموعات بعد خسارته أمام المكسيك وكوريا الجنوبية، ليحتل المركز الأخير في مجموعته.
هل تنجو الأرجنتين؟
مع اقتراب انطلاق مونديال 2026، يتساءل عشاق كرة القدم: هل ستنجح الأرجنتين في كسر “لعنة البطل” وكتابة فصل جديد من المجد؟ أم سيعيد التاريخ نفسه، لينضم بطل قطر إلى قائمة العمالقة الذين ابتلعهم المونديال بعد التتويج؟
الإجابة ستبقى معلقة حتى صافرة البداية، لكن المؤكد أن كأس العالم لا تعترف بالأسماء، وأن البطولة دائمًا ما تخبئ مفاجآت قادرة على إسقاط حتى أقوى المنتخبات.

