تشارك مصر في كأس العالم 2026 بتحديات لوجستية وإدارية وفنية معقدة، حيث تقام البطولة في ثلاث دول، مما يتطلب تنقلات مستمرة بين المدن عبر آلاف الكيلومترات في فترة زمنية قصيرة.
رحلة استثنائية لمنتخب مصر في كأس العالم
تبدأ رحلة المنتخب يوم 30 مايو بالتوجه إلى كليفلاند بولاية أوهايو، حيث يقيم معسكره استعدادًا لمواجهة المنتخب البرازيلي يوم 6 يونيو، قبل الانتقال إلى سبوكان بولاية واشنطن في رحلة جوية تتجاوز الأربع ساعات ونصف الساعة، ممتدة لأكثر من 3200 كيلومتر عبر الأراضي الأمريكية.
مع انطلاق البطولة، يستمر المنتخب في التنقل بين عدة مدن، حيث يتوجه من سبوكان إلى سياتل لمواجهة منتخب بلجيكا، ثم يعود إلى سبوكان قبل السفر إلى فانكوفر الكندية لخوض مباراته الثانية أمام نيوزيلندا، مما يتطلب تنظيمًا عاليًا ودقة في الترتيبات.
تشير التقديرات إلى أن بعثة المنتخب ستقطع ما يقارب 10 آلاف كيلومتر خلال مرحلة المجموعات فقط، بينما ستتجاوز ساعات الطيران والتنقلات الجوية المباشرة 20 ساعة، بالإضافة إلى الوقت المخصص للانتقالات بين المطارات والفنادق وملاعب التدريب، ليصل إجمالي وقت الحركة إلى أكثر من 40 ساعة خلال فترة قصيرة.
تتجاوز هذه التحديات اللاعبين لتشمل الأجهزة الإدارية والطبية والفنية، التي تعمل على مدار الساعة لضمان أفضل الظروف للبعثة، من خلال تنسيق الرحلات الداخلية وتجهيز مقار الإقامة والتدريب ومتابعة الجوانب الطبية والتغذوية.
يواجه الجهاز الفني تحديًا كبيرًا للحفاظ على الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين، وضمان أعلى درجات التركيز والاستشفاء في ظل ضغط السفر وتغير المدن ومواعيد التنقل المتلاحقة.
تعكس خريطة تحركات منتخب مصر خلال كأس العالم 2026 حجم الجهد المبذول خلف الكواليس، وتؤكد أن مشوار الفراعنة في المونديال لن يكون مجرد مباريات تُلعب على أرض الملعب، بل رحلة متكاملة من العمل والانضباط والتخطيط الدقيق لتمثيل الكرة المصرية بأفضل صورة ممكنة على المسرح العالمي.

