أطلقت الأمم المتحدة مبادرة لإعادة بناء خاركيف وميكولايف بطريقة أكثر ذكاءً وخضرة، مما يعكس جهودًا لتحسين الظروف الحياتية في ظل الحرب المستمرة. يواجه سكان خاركيف يوميًا تحديات كبيرة، حيث تتعرض المدينة للقصف وتتعطل الحياة اليومية بسبب صافرات الإنذار.

تعتبر خاركيف، التي كانت مركزًا مزدهرًا للصناعة والتعليم، واحدة من أكثر المدن تضررًا منذ بداية الغزو الروسي. ورغم الظروف القاسية، يعمل مخططو المدن والمهندسون جنبًا إلى جنب مع المسؤولين الأوكرانيين لتصميم مستقبل المدينة بعد انتهاء النزاع.

تأتي مبادرة “الأمم المتحدة من أجل المدن الأوكرانية” كجزء من جهود إعادة الإعمار، حيث تهدف إلى تحديث خاركيف وميكولايف بطريقة مستدامة ومرنة. المبادرة لا تركز فقط على الاستجابة للاحتياجات الطارئة، بل تسعى أيضًا لبناء مستقبل أفضل للمدينتين.

بينما قد يبدو التخطيط الحضري أثناء الحرب سابقًا لأوانه، يؤكد العاملون في الميدان أن الانتظار ليس خيارًا. تقول المهندسة المعمارية ثامارا فورتيس إن العمل في حالات الطوارئ ضروري، لكن يجب أن يسير التعافي وإعادة الإعمار جنبًا إلى جنب.

تسعى المبادرة إلى ضمان أن الإصلاحات الحالية تدعم التنمية المستقبلية، حيث تشير فورتيس إلى أهمية التفكير في كيفية تأثير التدخلات الحالية على المدينة في السنوات القادمة.

تتضمن الجهود إعادة تصميم حي “شمال سالتيفكا”، الذي تعرض لأضرار كبيرة، حيث يتم العمل على خمس مجمعات سكنية وروضة أطفال بتصميمات موفرة للطاقة وتعزيزات هيكلية. الهدف هو إعداد وثائق فنية يمكن تقديمها للمانحين عند توفر التمويل.

تشمل الرؤية الأوسع لخاركيف خمس مبادرات تجريبية تدمج بين الحفاظ على التراث والاستدامة، مما يساعد على تنويع الاقتصاد والاحتفاظ بالمواهب الشابة من خلال إنشاء منطقة علوم وتكنولوجيا قريبة من الجامعات.