تحول الساحل الشمالي لمصر إلى وجهة عالمية تثير اهتمام السياح الأوروبيين، حيث أصبح ينافس منتجعات البحر المتوسط الشهيرة في إسبانيا واليونان وتركيا، مما يعكس التطورات الكبيرة التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.
العلمين تثير انبهار العالم
ذكرت صحيفة لار يبوبليكا الإيطالية أن الساحل الشمالي شهد استثمارات ضخمة تجاوزت عشرات المليارات من الدولارات، مما أحدث تغييرات جذرية في المنطقة، حيث نشأت مدن جديدة مثل العلمين الجديدة، التي تضم مطارات دولية وطرق سريعة ومراسي سياحية وفنادق فاخرة.
في صيف 2026، استقبل مطار العلمين الدولي أولى الرحلات الجوية المباشرة من بولندا، مما يدل على دخول المنطقة ضمن أجندة منظمي الرحلات الأوروبية، مع زيادة عدد الرحلات المباشرة من مدن مثل براغ ووارسو وبرلين، مما يسهل الوصول إلى شواطئ البحر المتوسط المصرية.
أشارت صحيفة الكورييرى ديلا سيرا الإيطالية إلى أن مصر تقدم مزايا فريدة مقارنة بالوجهات المنافسة، مثل الشواطئ الرملية الواسعة والمياه الدافئة، بالإضافة إلى الأسعار التي تقل بنسبة تتراوح بين 30 و50% مقارنة بمنتجعات اليونان، مما يجعلها وجهة جذابة للسياح.
ريفييرا جديدة
تُعتبر تقارير دولية الساحل الشمالي وجهة لرؤوس الأموال الأجنبية، خاصة من دول الخليج وروسيا، حيث تقدر استثمارات مشروعات مثل “رأس الحكمة” بنحو 35 مليار دولار، مما يثير تساؤلات حول إمكانية ظهور “ريفييرا جديدة” على الشواطئ الجنوبية للمتوسط.
المراقبون الأوروبيون أبدوا إعجابهم بالتطورات، حيث اعتبرت تقارير اقتصادية أن المشروع العمراني السياحي في مصر هو الأسرع في شرق المتوسط، مما يجعل الساحل الشمالي، الذي كان مجرد أكواخ صيفية، على أعتاب أن يصبح “لؤلؤة المتوسط الجديدة”.

