فضيحة تلاعب بالحضور في الخدمة المدنية البريطانية
كشف تحقيق أجرته صحيفة “التليجراف” البريطانية عن تلاعب موظفي الخدمة المدنية في المملكة المتحدة بالحضور إلى المكتب، حيث يتغيبون عنه لسنوات طويلة مما يثير قلقًا عالميًا حول فعالية العمل الحكومي.
أفاد مُبلّغون عن المخالفات بوجود فضيحة تتعلق بالعمل من المنزل، حيث يتجنب الموظفون الحضور إلى المكتب رغم القواعد التي تلزمهم بذلك ثلاثة أيام على الأقل أسبوعيًا، وهو ما يطرح تساؤلات حول إدارة الموارد البشرية في القطاع العام.
أوضح مطّلعون أن المديرين يفتقرون إلى السيطرة على الموظفين الذين يعملون عن بُعد، مما أدى إلى وصف مكاتب الحكومة بأنها شبه مهجورة، حيث يُقارن الوضع بسفينة ماري سيليست التي عُثر عليها مهجورة في المحيط الأطلسي.
يُزعم أن بعض الموظفين، بما في ذلك موظفو مصلحة الضرائب والجمارك، يتظاهرون بالعمل من المكتب عن طريق الاتصال بشبكة الواي فاي الخاصة بالمكتب من أماكن قريبة قبل العودة إلى منازلهم، مما يعكس استغلال ترتيبات العمل المرنة.
أصبحت هذه الظاهرة شائعة لدرجة أن كبار المديرين في مصلحة الضرائب أطلقوا عليها اسم “تسجيل الدخول السريع”، مما يعكس عدم الالتزام بالقواعد المفروضة.
يواجه حزب العمال دعوات لإجراء تحقيق فوري في حضور موظفي الخدمة المدنية، حيث تُتهم الحكومة بمكافأة العمل بدوام جزئي بأجر كامل، مما يثير قلقًا حول الشفافية والمساءلة في القطاع العام.
أشار أحد موظفي الخدمة المدنية إلى أن الكثير من الموظفين يحضرون لبضع ساعات فقط قبل مغادرتهم، مما يعني أنهم يظلون في المكتب نظريًا بينما يعملون فعليًا من منازلهم.
تحدث مسئول في مصلحة الضرائب والجمارك عن انهيار العمل المكتبي خلال جائحة كوفيد-19، مشيرًا إلى أن العديد من العادات السيئة تشكلت خلال تلك الفترة، مما يجعل العودة إلى العمل المكتبي أمرًا صعبًا.

