كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وجود تقدم كبير في المحادثات الجارية مع إيران، مؤكدًا أن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط أصبح “ممكنًا جدًا” بعد ما وصفه بـ”المحادثات الجيدة جدًا” التي جرت خلال الساعات الماضية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتابع فيه الأسواق والعواصم الدولية تطورات الملف الإيراني الأمريكي، وسط تصاعد الترقب بشأن مستقبل الحرب والتوترات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز.

ترامب: اتفاق مع إيران أصبح قريبًا

قال ترامب خلال تصريحات للصحافيين داخل المكتب البيضوي إن المحادثات التي جرت خلال الـ24 ساعة الماضية كانت إيجابية للغاية، مشيرًا إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق باتت مرتفعة.

وأضاف الرئيس الأميركي: “منعنا إيران من الحصول على سلاح نووي، ولن يحصلوا على سلاح نووي، وقد وافقوا على هذا ضمن أمور أخرى”.

كما أشار ترامب إلى أن “معظم قادة إيران قتلوا ونحن انتصرنا”، في تصريحات تعكس استمرار التوتر السياسي رغم الحديث عن اتفاق محتمل.

مهلة جديدة لإيران

كان ترامب قد صرح في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” بأنه سيمنح إيران أسبوعًا للتوصل إلى اتفاق، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المفاوضات خلال الأيام الأخيرة.

وتأتي هذه المهلة وسط ضغوط سياسية وعسكرية متبادلة، مع محاولات للوصول إلى صيغة تهدئة تنهي التصعيد المستمر في المنطقة.

تفاصيل اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران

كشف موقع “أكسيوس” الأميركي نقلًا عن مصادر مطلعة أن واشنطن تعتقد أنها باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق مع إيران يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

ووفقًا للمصادر، يجري العمل حاليًا على “مذكرة تفاهم” من صفحة واحدة تتضمن إطارًا عامًا لإنهاء الحرب وبدء مفاوضات نووية أكثر تفصيلًا.

كما أشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة تنتظر ردًا رسميًا من طهران خلال الساعات الـ48 المقبلة.

ماذا يتضمن الاتفاق المقترح؟

بحسب المعلومات المتداولة، فإن الاتفاق المحتمل سيلزم إيران بتجميد تخصيب اليورانيوم، مقابل موافقة الولايات المتحدة على رفع جزء من العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة.

كما يتضمن الاتفاق رفع القيود المفروضة على العبور عبر مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية لتجارة النفط عالميًا.

وتشير التقارير إلى أن الاتفاق سيفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المفاوضات تستمر لمدة 30 يومًا للوصول إلى اتفاق تفصيلي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

خلافات لا تزال قائمة

رغم المؤشرات الإيجابية، أكدت المصادر أن بعض الخلافات لا تزال قائمة بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بمدة تعليق تخصيب اليورانيوم وآليات الرقابة الدولية على المنشآت النووية الإيرانية.

كما تبحث واشنطن فرض نظام تفتيش معزز على المنشآت النووية، مقابل تخفيف تدريجي للحصار البحري والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.

لماذا يراقب العالم هذه المفاوضات؟

تحظى المفاوضات الأمريكية الإيرانية بمتابعة دولية واسعة بسبب تأثيرها المباشر على استقرار الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية، خاصة مع ارتباط الأزمة بمضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.

كما قد يؤدي أي اتفاق إلى تهدئة التوترات العسكرية والاقتصادية التي أثرت على الأسواق العالمية خلال الفترة الماضية.

الأسواق تترقب الرد الإيراني

تسود حالة من الترقب في الأسواق العالمية مع انتظار الرد الإيراني الرسمي على المقترحات الأميركية، خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن اقتراب الجانبين من التوصل إلى تفاهم مبدئي.

ويرى مراقبون أن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، سواء بالاتجاه نحو التهدئة أو استمرار التوترات القائمة.

خلاصة التطورات

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران أصبحت مرتفعة بعد جولة محادثات وصفها بالإيجابية، فيما كشفت تقارير أميركية عن مسودة اتفاق تشمل تجميد تخصيب اليورانيوم ورفع بعض العقوبات وإعادة فتح مضيق هرمز، وسط انتظار رد طهران خلال الساعات المقبلة.