هدد رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار بتعديل دستور البلاد لإزاحة الرئيس تاماش سوليُوك، مما قد يؤدي إلى أزمة دستورية جديدة في المجر. تأتي هذه الخطوة في وقت حساس حيث تتصاعد التوترات السياسية في البلاد.
أكد ماجيار أن حكومته ستستخدم جميع الأدوات القانونية لعزل الرئيس، الذي يُعتبر حليفًا لرئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، مشيرًا إلى استعدادها لتعديل القانون الأساسي لإجباره على مغادرة منصبه. وأوضح أن العملية قد تستغرق حوالي شهر، مع السعي لإقرار التشريعات اللازمة بأسرع ما يمكن.
سبق لماجيار أن طالب سوليُوك بالاستقالة بعد فوزه في الانتخابات الوطنية في أبريل الماضي، حيث تولى سوليُوك، القاضي الذي لم يكن معروفًا بشكل واسع، منصب الرئاسة منذ عام 2024 بعد استقالة سلفه كاتالين نوفاك بسبب فضيحة تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال.
اتهم ماجيار الرئيس الحالي بعدم حماية سيادة القانون، وحدد له مهلة حتى 31 مايو للتنحي، إلا أن سوليُوك أكد أنه لن يستقيل، مشددًا على ضرورة الثبات في منصبه حتى انتهاء ولايته في مارس 2029.
في سياق متصل، تعهدت المفوضية الأوروبية بالإفراج عن مليارات اليوروهات من أموال الاتحاد الأوروبي المجمدة لصالح المجر، بشرط أن تنفذ حكومة ماجيار إصلاحات واسعة تشمل السلطة القضائية ومكافحة الفساد. عقب اجتماع مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أشار ماجيار إلى أن بودابست نجحت في إقناع بروكسل بالإفراج عن هذه الأموال، لكن مسؤولين في المفوضية قدموا تقييماً أكثر تحفظًا.
يرى مراقبون أن مساعي ماجيار لتعديل الدستور بهدف عزل الرئيس سوليُوك قد تؤدي إلى أزمة دستورية في البلاد، مما يعقد جهود التوصل إلى تسوية بشأن ملف الأموال الأوروبية المجمدة.

