أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كرستالينا جورجيفا أن القارة الأفريقية تمثل مستقبل الاقتصاد العالمي ومحرك النمو القادم، مشيدة بالإمكانات الكبيرة التي تمتلكها دول القارة في مجالات التنمية والابتكار والطاقة البشرية.
في تغريدة بمناسبة يوم أفريقيا، أكدت جورجيفا أن أفريقيا ليست مجرد منطقة جغرافية بل قارة واعدة تمتلك فرصًا هائلة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن الصندوق يقف إلى جانب أفريقيا لمساعدتها على تحقيق إمكانياتها.
تحتفل دول القارة السمراء بـ”يوم أفريقيا” في 25 مايو من كل عام، إحياءً لذكرى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية التي أصبحت لاحقًا الاتحاد الأفريقي، حيث أسهمت مصر كإحدى الدول المؤسسة في صياغة الميثاق والدستور والبيان التأسيسي الأول للمنظمة.
دعت جورجيفا خلال قمة “أفريقيا إلى الأمام” التي عقدت في نيروبي إلى تعزيز قدرة القارة السمراء على الصمود الاقتصادي عبر توظيف مدخراتها المحلية بصورة أكثر كفاءة وجذب حصة أكبر من التدفقات الاستثمارية العالمية، موضحة أن الأسواق العالمية تضم أصولًا مالية ضخمة تتجاوز 270 تريليون دولار بينما لا تزال الاستثمارات تتجه بصورة رئيسية إلى الاقتصادات المتقدمة والأسواق الناشئة الأكبر.
أضافت أن تعزيز جاذبية الاقتصادات الأفريقية يتطلب تبني سياسات اقتصادية موثوقة وتقوية المؤسسات وتقليص القيود البيروقراطية، مما يدعم نمو القطاع الخاص ويعزز ثقة المستثمرين.
شددت على أهمية تسريع التكامل التجاري داخل القارة، موضحة أن إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية ضمن اتفاقية التجارة الحرة القارية يمكن أن ترفع متوسط دخل الفرد بأكثر من 10%.
في ملف الديون، دعت جورجيفا الدول الأفريقية إلى إعادة هيكلة الديون غير المستدامة والحد من الاقتراض غير المنتج، مع التحول تدريجيًا نحو التمويل القائم على حقوق الملكية بدلًا من الديون، مؤكدة أن تطوير أسواق رأس المال المحلية يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق هذا الهدف.
أشارت إلى أن صندوق النقد الدولي وسّع التمويل الميسر المقدم لأفريقيا من 8 مليارات دولار قبل جائحة كورونا إلى 36 مليار دولار حاليًا، مدعومًا بإعادة توجيه حقوق السحب الخاصة بقيمة 109 مليارات دولار، وهو ما أتاح زيادة القدرة على تمويل برامج التنمية ودعم الإصلاحات الاقتصادية في القارة.
أكدت جورجيفا أن تحسين الحوكمة والتنظيم الاقتصادي يمكن أن يرفع الناتج الاقتصادي لدول أفريقيا جنوب الصحراء بما يصل إلى 20% خلال عقد واحد، مشيرة إلى أن الصندوق يدعم برامج إصلاح محلية في عدد من دول القارة.

