حذفت كوريا الشمالية جميع الإشارات إلى الوحدة مع كوريا الجنوبية من دستورها، مما يعكس توجهًا أكثر عدائية تجاه سيول، ويأتي هذا التغيير في وقت حساس حيث لا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية الفنية، وهو ما يثير القلق على المستوى الدولي.

تاريخيًا، انتهت الحرب بين الكوريتين بهدنة عام 1953 دون توقيع معاهدة سلام، وكان أحداث اليوم السابق يتضمن بندًا يسعى لتحقيق الوحدة. ومع ذلك، لم يعد هذا البند موجودًا في النسخة الأخيرة التي تم عرضها في مؤتمر صحفي بوزارة التوحيد الكورية الجنوبية.

ما أهمية هذا البند الذي تم حذفه؟

في مؤتمر عُقد في مارس، وصف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون سيول بأنها “الدولة الأكثر عدائية”، حيث كان البند المحذوف ينص على أن الدولة النووية ستسعى لإعادة التوحيد الوطني على مبادئ الاستقلال والوحدة الوطنية. أحداث اليوم المعدل يتضمن الآن بندًا جديدًا يحدد حدود أراضي كوريا الشمالية، مشيرًا إلى أن هذه الحدود تشمل المنطقة المتاخمة للصين وروسيا شمالًا وجمهورية كوريا جنوبًا.

كما أضافت الوثيقة أن كوريا الشمالية “لا تسمح مطلقًا بأي انتهاك لأراضيها”، مما يزيد من حدة التوترات بين البلدين. في الوقت نفسه، دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج إلى محادثات مع الشمال دون شروط مسبقة، مؤكدًا أن إحلال السلام بين الكوريتين أمر ممكن.

كذلك، تعهد كيم بتعزيز القوة النووية لبلاده، حيث أجرت بيونج يانج أربع تجارب صاروخية في أبريل، وهو أكبر عدد من التجارب في شهر واحد منذ أكثر من عامين. وفي فبراير، صرح كيم بأن كوريا الشمالية “لا شأن لها مطلقًا بكوريا الجنوبية”، مما يعكس تدهور العلاقات بين الجانبين.

في المقابل، تعهد زعيم كوريا الجنوبية باتخاذ إجراءات “استباقية” لاستعادة الثقة، على أمل أن ترد بيونج يانج بالمثل، مما يبرز التحديات المستمرة في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.