أعلنت Tesla عن إطلاق نظام القيادة الذاتية الكاملة FSD في الصين، مما يجعلها واحدة من عشر دول تدعم هذه التقنية رسميًا، لكن النسخة المتاحة تتطلب وجود السائق لمتابعة الطريق طوال الوقت، وهو ما يعكس أهمية التحديث للمستخدمين الذين يسعون لتجربة قيادة أكثر تطورًا.

تقدم Tesla النظام في السوق الصيني تحت اسم “القيادة الذكية المساعدة” كخيار إضافي لسيارة Model 3 مقابل رسوم لمرة واحدة تصل إلى 64 ألف يوان صيني، أي ما يعادل نحو 9410 دولارات، بالإضافة إلى سعر السيارة الأساسي، بينما كانت الخدمة في الولايات المتحدة تُباع سابقًا بسعر 8000 دولار قبل أن تتحول إلى اشتراك شهري بقيمة 99 دولارًا.

نسخة كاملة لكن ليست مستقلة بالكامل

رغم الاسم، فإن النسخة الحالية من FSD لا تزال بحاجة لتدخل بشري في مواقف القيادة المختلفة، بينما تعمل Tesla على تطوير نسخة “غير خاضعة للإشراف” يمكنها قيادة السيارة بالكامل دون تدخل السائق، حيث تستخدم سيارات الأجرة الروبوتية التابعة للشركة في مدن أوستن ودالاس وهيوستن الأمريكية هذه النسخة التجريبية بالفعل، وقد صرح Elon Musk مؤخرًا بأن التقنية الكاملة ستصبح “منتشرة على نطاق واسع” داخل الولايات المتحدة قبل نهاية العام، رغم أن ماسك معروف بتفاؤله المبالغ فيه فيما يخص المواعيد الزمنية لمشروعاته.

سنوات من الانتظار والموافقات التنظيمية

سعت تسلا منذ سنوات للحصول على موافقة السلطات الصينية لإطلاق FSD، وأجرت الشركة اختبارات ورسم خرائط للطرق بالتعاون مع شركاء محليين داخل الصين، لكن المشروع واجه تأخيرات تنظيمية متكررة بسبب القوانين الصارمة المتعلقة بالبيانات والقيادة الذاتية، وفي يناير الماضي، ألمح ماسك إلى قرب الحصول على الموافقة الرسمية، وهو ما شككت فيه وسائل الإعلام الصينية آنذاك، خاصة بعدما كرر التصريحات نفسها منذ عام 2024، إلا أن الإطلاق الحالي يؤكد أن الشركة نجحت أخيرًا في تجاوز العقبات التنظيمية.

قبل وصول FSD، كان مستخدمو سيارات تسلا في الصين يعتمدون فقط على نظامي Autopilot وEnhanced Autopilot، وهما إصداران أقل تطورًا من تقنية القيادة الذاتية الكاملة.