تسود حالة من الترقب في أسواق الذهب العالمية والمحلية مع اقتراب إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن أسعار الفائدة، حيث يترقب المستثمرون القرار المتوقع بتثبيت الفائدة والإشارات المتعلقة بالسياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام، مما يؤثر بشكل مباشر على تحركات المعدن النفيس.
تراجعت أسعار الذهب في السوق المصري خلال تعاملات الأربعاء 17 يونيو 2026، متأثرة بانخفاض محدود في الأسعار العالمية واستمرار التحسن النسبي في سعر صرف الجنيه أمام الدولار، وسط هدوء نسبي في الأسواق العالمية بعد الإعلان عن اتفاق أمريكي إيراني خفف من الطلب على الملاذات الآمنة.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سعر الذهب عيار 24: 7074 جنيها للجرام
سعر الذهب عيار 21: 6190 جنيها للجرام
سعر الذهب عيار 18: 5306 جنيهات للجرام
سعر الجنيه الذهب: 49520 جنيها
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لـ”آي صاغة”، إن الأسواق المحلية والعالمية دخلت مرحلة انتظار قبل صدور قرار الفيدرالي الأمريكي، مما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الجديدة لحين اتضاح الرؤية بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
أضاف أن التوقعات تشير إلى تثبيت أسعار الفائدة، لكن التركيز الأكبر ينصب على تصريحات مسؤولي الفيدرالي وتقديراتهم بشأن توقيت أي خفض محتمل للفائدة، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرا على أسعار الذهب عالميا.
عالميا، استقرت أونصة الذهب قرب مستوى 4330 دولارا بعد تراجع طفيف، في ظل انحسار المخاوف الجيوسياسية بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني، مما ساهم في تراجع الإقبال على الذهب كملاذ آمن، بينما ظلت الأسعار مدعومة بفعل استمرار مستويات التضخم العالمية المرتفعة.
في السوق المصري، ساهم تراجع سعر الدولار أمام الجنيه في الضغط على أسعار الذهب، حيث استقر سعر صرف الدولار قرب مستوى 50.10 جنيه مقارنة بنحو 50.17 جنيه في اليوم السابق، مما انعكس على آلية تسعير المعدن الأصفر محليا.
أشار إمبابي إلى تحسن ملحوظ في كفاءة التسعير، مع تراجع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المستند إلى الأسعار العالمية وسعر الصرف، حيث انخفضت الفجوة إلى نحو 109 جنيهات للجرام مقابل أكثر من 136 جنيها في اليوم السابق، مما يعكس اقتراب الأسعار المحلية من قيمتها العادلة.
كما رصدت السوق حالة من الهدوء النسبي في حركة التداول، حيث تراجعت وتيرة تحديث الأسعار مقارنة بالأيام السابقة، في إشارة إلى انتظار المتعاملين لنتائج اجتماع الفيدرالي قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة.
رغم الضغوط الحالية، يرى مراقبون أن الذهب ما زال يحتفظ بجاذبيته كأداة للتحوط وحفظ القيمة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي ومسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
تشير التوقعات إلى استمرار التحركات العرضية المائلة للهبوط في السوق المصري على المدى القصير، مع بقاء اتجاه الأسعار مرهونا بقرار الفيدرالي الأمريكي وما سيصدر عنه من إشارات بشأن مستقبل السياسة النقدية، إلى جانب تطورات المشهد الجيوسياسي العالمي وتحركات الدولار.

