حذرت دراسة حديثة من تأثيرات القطاع غير الرسمي على الاقتصاد المصري، حيث يشكل هذا القطاع تحديًا كبيرًا في ظل جهود الدولة لتوطين الصناعة وتعزيز الصادرات، مما يؤدي إلى فقدان جزء كبير من الإيرادات الضريبية.
سلبيات القطاع غير الرسمي للاقتصاد
أظهرت دراسة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن الاقتصاد غير الرسمي يتسبب في فقدان الخزانة العامة لنسبة كبيرة من الإيرادات مثل رسوم التراخيص والضرائب، كما يزيد من الإنفاق العام بسبب استفادة هذا القطاع من خدمات الدولة دون تحمل أي أعباء ضريبية، مما يؤدي إلى فوضى في الأسواق وزيادة التهرب الضريبي.
تتحمل الدراسة مسؤولية انتشار الغش التجاري على عاتق الاقتصاد غير الرسمي، حيث يساهم في تقليد المنتجات الشهيرة بأسعار أقل، مما يهدد أرباح القطاع الرسمي ويؤدي إلى تراجع سمعة الصادرات المصرية بسبب عدم مطابقة المنتجات للمواصفات القياسية، كما يضعف قدرة المشروعات الرسمية على المنافسة في ظل وجود السلع المهربة والمقلدة.
تأثير اقتصاد الظل على مؤشرات البطالة والتضخم
تشير الدراسة إلى أن الاقتصاد غير الرسمي يسبب خللًا في البيانات الاقتصادية، مما يؤثر على تقدير مؤشرات مثل البطالة والتضخم، ويؤدي إلى استنزاف الموارد المحلية، حيث يزداد استخدام النقود السائلة، مما يخفض القيمة الشرائية.
كما يتسبب هذا القطاع في اختلالات هيكلية تؤثر على فاعلية السياسات الاقتصادية، ويحد من قدرة الدولة على مواجهة الأزمات، بالإضافة إلى عدم توفير الأمن الوظيفي للعاملين به، حيث لا يتم تسجيلهم في نظام التأمينات والمعاشات، مما يؤثر على مستوى الأمان والسلامة المهنية.
مكاسب دمج الاقتصاد غير الرسمي
تناولت الدراسة المكاسب المحتملة من تحويل القطاع غير الرسمي إلى رسمي، حيث يمكن أن يزيد ذلك من الموارد المالية للدولة، ويتيح الاستفادة من مزايا الاقتصاد الرسمي مثل حماية حقوق الملكية الفكرية، والحصول على خدمات الدولة، مما يسهم في النمو الاقتصادي وتقليل معدلات الفقر.

