أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي ومنظمة الطيران المدني الدولي عن شراكة جديدة تهدف لتعزيز الشفافية في تتبع استخدام وقود الطيران المستدام، مما يسهم في تسريع جهود القطاع نحو تحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2050.
جاء هذا الإعلان خلال أسبوع الطيران والمناخ الذي تنظمه منظمة الطيران المدني الدولي، حيث تم الاتفاق على تعزيز التعاون بين الحكومات وشركات الطيران والجهات المعنية، معتمدين على أنظمة متطورة وبيانات دقيقة لضمان قياس موثوق للتقدم في خفض الانبعاثات الكربونية.
بموجب الاتفاق، سيعمل الاتحاد الدولي للنقل الجوي ومنظمة الطيران المدني الدولي على دراسة كيفية الاستفادة من سجلات وقود الطيران المستدام والبيانات المجمعة لدعم آليات الرصد والإبلاغ الخاصة بهدف خفض الانبعاثات، بالإضافة إلى تطوير أنظمة احتساب الوقود المستخدمة في الطيران الدولي لتعزيز الشفافية والمصداقية على المستوى العالمي.
قال ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي، إن التتبع الموثوق يعد عنصراً أساسياً لفهم حجم خفض الانبعاثات الناتجة عن وقود الطيران المستدام، مشيراً إلى أن البيانات المتاحة من سجلات الوقود يمكن أن تلعب دوراً محورياً في تسريع نشر هذا الوقود وزيادة ثقة جميع الأطراف المعنية.
أضاف والش أن التعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي سيساعد في تطوير آليات أكثر دقة لقياس استخدام وقود الطيران المستدام وإعداد التقارير المتعلقة به، مما يسهم في تسريع التحول نحو مستقبل أكثر استدامة وتحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
من جانبه، أكد خوان كارلوس سالازار، الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي، أن الوصول إلى صافي انبعاثات كربونية صفرية من الطيران الدولي بحلول عام 2050 يتطلب مستويات غير مسبوقة من الشفافية والتعاون بين جميع الأطراف العاملة في القطاع.
وأشار إلى أن الاتفاق الجديد سيدعم قدرات المنظمة في متابعة إنتاج وتوزيع واستخدام وقود الطيران المستدام، مما يوفر رؤية أوضح لحركة الوقود المستدام عالمياً، ويضمن نزاهة أنظمة احتساب الوقود والاعتراف بالاستثمارات المناخية بصورة موحدة وشفافة وفق الأطر الدولية المعتمدة.
يأتي هذا التعاون في وقت تتزايد فيه الجهود الدولية لتوسيع إنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام كأحد الحلول الأساسية لخفض البصمة الكربونية لقطاع الطيران ودعم مساره نحو تحقيق الحياد الكربوني خلال العقود المقبلة.

