أطلق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف حملة توعوية موسعة بعنوان “الهجرة.. دروسٌ وعِبر” اليوم، تزامنًا مع ذكرى الهجرة النبوية الشريفة، في إطار مسؤوليته الدينية والمجتمعية لتعزيز الوعي بالسيرة النبوية وتأثير الهجرة على بناء المجتمعات المستقرة.
تهدف الحملة إلى تسليط الضوء على الدروس المستفادة من الهجرة النبوية، حيث تعتبر حدثًا مفصليًا في تاريخ الإسلام، وتتضمن معاني الصبر والثقة بالله وحسن التخطيط، كما تعزز قيم الإخوة والتكافل وتحث على تحويل التحديات إلى فرص للبناء والتغيير الإيجابي.
تناقش الحملة عدة محاور رئيسة، أبرزها الجوانب الإيمانية والتربوية للهجرة، وتأكيد قيم التضحية والبذل، ودورها في تأسيس مرحلة جديدة لبناء الدولة والمجتمع، مع تصحيح المفاهيم التي تحصر الهجرة في إطارها التاريخي فقط، لتكون نموذجًا متجددًا للإصلاح وبناء الإنسان.
أوضح فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن الهجرة النبوية تمثل نقطة تحول كبرى في تاريخ الإسلام، حيث تحمل مشروعًا حضاريًا قائمًا على الإيمان والعمل، مشيرًا إلى أن استلهام دروس الهجرة يسهم في بناء وعي قادر على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.
كما أكد فضيلته أن المجمع يسعى من خلال هذه الحملة لتقديم خطاب توعوي يجمع بين السيرة النبوية وواقع الحياة المعاصرة، مما يعزز القيم الإيجابية ويغرس ثقافة العمل والبناء والأمل في نفوس الشباب.
من المقرر أن تتضمن فعاليات الحملة مجموعة من الخطب والدروس والندوات والمحاضرات التوعوية في المساجد ومراكز الشباب والمؤسسات الحكومية والنواد وقصور الثقافة، بالإضافة إلى نشر محتوى رقمي عبر المنصات الرسمية للمجمع لتعريف الجمهور بأحداث الهجرة النبوية وما تحمله من دروس تصلح لكل زمان ومكان.

