أعلنت دار الإفتاء جواز توكيل شخص آخر لذبح الأضحية، مثل الجزار، مستندة إلى حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم، رغم وجود ضعف في السند، إلا أن الفقهاء اتفقوا على صحة العمل بمضمونه، مع التأكيد على أن الأفضل هو أن يقوم المضحي بذبح الأضحية بنفسه.
أوضحت الدار أن من المستحب للمضحي أن يباشر الذبح بنفسه إذا كان قادرًا، لأنه يعتبر قربة، حيث إن مباشرة القربة أفضل من التفويض، بينما استثنى الشافعية النساء والمكفوفين، حيث يُفضل لهم التوكيل.
كما يُستحب للمضحي التسمية عند الذبح، فيقول: باسم الله والله أكبر، ومن المستحب أيضًا أن يصلي على النبي، ويُدعى بدعاء خاص، وذلك لحديث فاطمة رضي الله عنها، ويُفضل أن يُبادر بالتضحية قبل الانشغال بمهام العيد وأيام التشريق، مستشهدًا بآية من القرآن تدعو إلى المسارعة لفعل الخير.
يُفضل أيضًا أن يربط المضحي الأضحية قبل يوم النحر، ويقلدها ليظهر أنها أضحية، ويجب عليه تغطيتها، كما يُستحب أن يمتنع عن قص شعره أو أظافره عند دخول أول ليلة من عشر ذي الحجة، اقتداءً بالحجيج، وهو ما ورد في حديث أم سلمة رضي الله عنها.
بعض الفقهاء يرون أن الحكمة من ذلك هي الحفاظ على المضحي كامل الأجزاء، رجاءً في أن يُعتق من النار بالتضحية، وهو أمر مسنون عند المالكية والشافعية، وواجب عند الحنابلة. كما يُستحب شراء أضحية سمينة، ويفضل أن تكون كبشًا أبيض عظيم القرن، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

