افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون المقر الجديد لجامعة “سنجور” في برج العرب الجديدة، مما يعكس عمق العلاقات الثقافية والاستراتيجية بين مصر وفرنسا ويعزز دور مصر في القارة الإفريقية.

يمثل هذا الافتتاح بداية مرحلة جديدة من “الدبلوماسية التنموية”، حيث تتحول الجامعة إلى منارة دولية تهدف لتمكين الشباب الإفريقي وتقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه القارة.

حرم ذكي

يمتد الحرم الجامعي الجديد على مساحة واسعة، مصمماً وفق أحدث معايير الجامعات المستدامة والذكية، ويضم قاعات محاضرات تفاعلية تعتمد على تقنيات الواقع المعزز، ومختبرات بحثية متطورة تركز على التنمية المستدامة، بالإضافة إلى مدينة جامعية تعزز التبادل الثقافي بين الطلاب من مختلف الدول الإفريقية، وتعتمد الجامعة نظام “بولونيا” الأوروبي، مع استخدام اللغة الفرنسية كلغة أساسية للتدريس.

معايير اختيار صارمة

تستهدف الجامعة “صفوة العقول” الإفريقية، حيث تشترط الحصول على درجة جامعية وخبرة مهنية، مع تحديد سن 36 عاماً كحد أقصى للمنح الدراسية، لضمان جذب دماء شابة قادرة على القيادة والابتكار.

مصر وفرنسا.. شراكة عابرة للمتوسط

يعكس الحضور الرئاسي المشترك الرؤية الموحدة لمصر وفرنسا حول أهمية الاستثمار في رأس المال البشري الإفريقي، وتعتبر جامعة “سنجور” إحدى أدوات القوة الناعمة التي تربط الشمال بالجنوب، حيث ترى فرنسا في مصر “البوابة الثقافية والسياسية الأهم” نحو إفريقيا.

اختتم الحفل بالتأكيد على أن هذا الصرح الذي يحمل اسم الرئيس السنغالي الراحل “ليوبولد سدار سنجور” يمثل نافذة أمل جديدة لصياغة مستقبل القارة بأيدي أبنائها، انطلاقاً من أرض الكنانة.