تراجع الطلب العالمي على السفر الجوي بنسبة 3.4% خلال أبريل الماضي، وفقًا للاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، حيث تأثرت حركة النقل بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط بسبب استمرار النزاعات والتوترات الإقليمية.
انخفض إجمالي الطلب العالمي، المقاس بإيرادات الركاب لكل كيلومتر، بنسبة 3.4%، بينما تراجعت السعة المقعدية العالمية بنسبة 2.9% على أساس سنوي، مما أدى إلى استقرار معامل الحمولة عند 83.1%.
إذا تم استبعاد منطقة الشرق الأوسط، كان من الممكن أن يسجل الطلب العالمي نموًا بنسبة 1.2%، مما يعكس تعافي الأسواق الدولية رغم التحديات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التشغيل.
سجلت حركة السفر الدولية تراجعًا بنسبة 5.3% مقارنة بأبريل 2025، مع انخفاض السعة بنسبة 5.1%، بينما بلغ معامل الحمولة 83.9%، أما الطلب على الرحلات الداخلية فاستقر دون تغيير يُذكر، مع ارتفاع السعة بنسبة 0.8% وتراجع معامل الحمولة إلى 81.9%.
قال ويلي والش، المدير العام لـ«إياتا»، إن الانخفاض الحاد في الطلب لدى شركات الطيران بالشرق الأوسط بسبب الحرب كان له تأثير سلبي على السوق العالمية، مشيرًا إلى أن قطاع النقل الجوي لا يزال يواجه أوضاعًا متقلبة.
أضاف أن أسعار وقود الطائرات تضاعفت أكثر من مرتين خلال أبريل، مما دفع شركات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر، كما أظهرت البيانات تقليصًا في السعات التشغيلية خلال الأشهر المقبلة لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود وضعف الطلب.
على مستوى الأسواق الدولية، حققت شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ نموًا بنسبة 3%، مع تسجيل معامل حمولة قياسي بلغ 87.5%، رغم تباطؤ الحركة الجوية بين اليابان والصين بسبب التوترات السياسية.
سجلت الشركات الأوروبية نموًا بنسبة 0.9%، مدعومًا بارتفاع حركة السفر المباشر بين أوروبا وآسيا بنسبة 15.3% نتيجة تحويل جزء من الرحلات بعيدًا عن مسارات العبور عبر الشرق الأوسط.
في المقابل، شهدت شركات الطيران في الشرق الأوسط أكبر خسائر، مع تراجع الطلب بنسبة 48.1% وانخفاض السعة بنسبة 38.4%، بينما هبط معامل الحمولة إلى 70.1% متأثرًا بتداعيات الحرب الإيرانية.
سجلت شركات الطيران في أمريكا اللاتينية أقوى معدلات النمو عالميًا بزيادة بلغت 8.9%، تلتها إفريقيا بنسبة 2.2%، بينما استقر أداء شركات الطيران في أمريكا الشمالية دون نمو يُذكر.
في الأسواق المحلية، أوضح «إياتا» أن نمو الطلب في البرازيل والصين واليابان قابله تراجع في أستراليا والهند والولايات المتحدة، مما أدى إلى استقرار إجمالي الطلب الداخلي خلال أبريل.

