استقبل الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، لبحث سبل التعاون بين القطاعين المالي والصحي، بما يعزز مستهدفات الدولة المصرية ورؤية 2030، ويساهم في تطوير الخدمات الصحية واستدامة التأمين الصحي الشامل.

ثمَّن الدكتور أحمد السبكي خلال اللقاء دور الهيئة العامة للرقابة المالية في تنظيم أنشطة القطاع المالي غير المصرفي، مشيدًا بالنمو المتسارع لقطاع التأمين في مصر، خاصة في مجال الرعاية الصحية.

أكد الدكتور إسلام عزام حرص الهيئة على تطوير نشاط التأمين الطبي، مشيرًا إلى أهمية تطبيق قانون التأمين الموحد رقم (155) لسنة 2024، والذي يتضمن قرارات تنظيمية تشجع على توسع القطاع، بما في ذلك وضع إطار تنظيمي لنشاط إدارة برامج الرعاية الصحية لأول مرة.

أوضح عزام أن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بالقطاع الصحي، باعتباره قادرًا على جذب استثمارات تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، حيث خلقت بيئة تنظيمية تدعم جاذبية القطاع، مع استمرار دفع أطراف السوق لتبني حلول مالية مبتكرة.

ذكر الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تعتمد العديد من المنتجات التأمينية لتنشيط السوق وتلبية احتياجات العملاء، مع إلزام الشركات بتطبيق أفضل معايير الحوكمة ودمج التكنولوجيا المالية، مما يعزز المنافسة ويؤثر إيجابًا على جودة الخدمات الصحية.

شدد الدكتور أحمد السبكي على أهمية التأمين الطبي الخاص كشريك رئيسي في دعم المنظومة الصحية، مؤكدًا ضرورة خلق نماذج تعاونية بين التأمين الحكومي والخاص، بما يفتح المجال أمام شركات التأمين للمشاركة الفعالة في التأمين الصحي الشامل.

أشار إلى أن حجم التعاملات السنوية المتوقعة في صناعة التأمين الطبي بمصر قد يصل إلى 400 مليار جنيه، مما يعكس الفرص الاستثمارية الواعدة التي تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

تطرق الاجتماع إلى ملف السياحة العلاجية، حيث ناقش سبل توفير تغطية تأمينية للسائحين الأجانب بالتعاون مع جهات دولية، لرفع تنافسية الخدمات الطبية المصرية عالميًا، مستعرضًا نتائج زيارة السبكي الأخيرة إلى روسيا.

أعرب الدكتور إسلام عزام عن ترحيبه بدراسة هيئة الرعاية الصحية لمشروعات لجذب الاستثمارات من خلال سوق رأس المال، مثل طرح كيانات صحية في البورصة وإنشاء صناديق استثمار متخصصة في الخدمات الصحية.

شدد على ضرورة استغلال زيادة الوعي العام بأهمية صناديق الاستثمار، خاصة بين الشباب، مما يساهم في نمو السوق، مع ارتفاع الإقبال عالميًا على الاستثمار في الخدمات الصحية والتعليمية.

تناول اللقاء أيضًا إطلاق برنامج مشترك لتوعية القطاع الصحي بآليات الاستثمار في الأنشطة المالية غير المصرفية، حيث اتفق الجانبان على تشكيل مجموعة عمل مشتركة، والإعداد لتوقيع بروتوكول تعاون رسمي خلال ملتقى الصحة الأفريقي 2026.