انطلقت فعاليات مؤتمر “الكلمة بتفرق” الإعلامي لمناهضة وصم المرض النفسي والعنف ضد المرأة بالمركز الثقافي الفرنسي بالمنيرة، بالتعاون مع السفارة الفرنسية في مصر ومهرجان ميدفست ومركز الدراسات والوثائق الاقتصادية والقانونية والاجتماعية (CEDEJ).

شهد المؤتمر حضور نخبة من المسؤولين والخبراء والإعلاميين، حيث تناول المشاركون دور الإعلام في تعزيز الوعي المجتمعي تجاه قضايا الصحة النفسية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، مؤكدين على أهمية بناء خطاب إعلامي مسؤول وإنساني.

افتتحت الجلسة بكلمات لكل من لوكا روليه، نائب مستشار التعاون بالسفارة الفرنسية، والدكتور مينا النجار، مؤسس مهرجان ميدفست، تلاها كلمات رئيسية للسفير علاء يوسف والسفيرة نبيلة مكرم وفردريك لاجرانج، مدير CEDEJ.

أكد لوكا روليه على أهمية الكلمات في تشكيل نظرتنا للآخرين، مشيراً إلى أن المؤتمر يمثل مساحة للتفكير في أثر الخطاب الإعلامي على المجتمع.

من جانبه، تحدث الدكتور مينا النجار عن تجربته الشخصية مع المعهد الفرنسي، مشيراً إلى أن مهرجان ميدفست يسعى لاستخدام السينما كأداة للحوار حول الصحة النفسية والعنف والوصمة الاجتماعية، مع التركيز على رؤية الإنسان خلف المعاناة.

أوضح النجار أن المهرجان، منذ انطلاقه عام 2017، شهد توسعاً ملحوظاً، حيث نظم نوادي سينما في عدة محافظات ودرب قادة ثقافيين، كما وصل عدد المستفيدين من أنشطته إلى أكثر من 35 ألف شخص.

أشار النجار إلى أن النسخة الثامنة من المهرجان ستقام في سبتمبر المقبل تحت عنوان “ما وراء المشهد”، بهدف مواصلة النقاش حول القضايا الإنسانية والصحية من خلال الفن.

أكد مؤتمر “الكلمة بتفرق” على أهمية بناء خطاب إعلامي إنساني في تناول قضايا الصحة النفسية والعنف ضد المرأة، مشيراً إلى أن التعاون بين ميدفست وCEDEJ والمعهد الفرنسي يهدف إلى تطوير لغة إعلامية أكثر وعياً.

وجه النجار رسالة للإعلاميين، مؤكداً أن دورهم يتجاوز تغطية الحدث، حيث يمكن للكلمات والصور أن تؤثر في تصورات المجتمع، مما يجعل مسؤوليتهم أكبر في تشكيل الوعي.

قال السفير علاء يوسف إن عنوان المؤتمر يعكس أهمية الكلمات في تشكيل الوعي العام، مشيراً إلى أن الإعلام المسؤول يلعب دوراً أساسياً في تناول قضايا تتعلق بكرامة الإنسان وحقوقه.

أوضح أن بعض المفاهيم الخاطئة حول الصحة النفسية تدفع الأفراد للتردد في طلب الدعم، كما أن التناول غير المهني لقضايا العنف ضد المرأة قد يقلل من معاناة الضحايا.

أشار يوسف إلى أن الدولة المصرية تبنت مقاربة شاملة لمواجهة العنف ضد المرأة، من خلال تطوير الأطر التشريعية وتعزيز آليات الحماية والتوعية المجتمعية.

أكد فردريك لاجرانج أن المؤتمر يمثل مساحة للحوار وتبادل الخبرات، مشيراً إلى أهمية فهم قضايا الصحة النفسية والعنف القائم على النوع الاجتماعي كقضايا اجتماعية وثقافية.

أضاف أن الوصم وسوء الفهم يمثلان عائقاً أمام حصول الأفراد على الدعم، مشيراً إلى دور الإعلام في تشكيل تصورات الجمهور.

أكدت السفيرة نبيلة مكرم أن الكلمة الطيبة يمكن أن تحدث فرقاً في حياة الآخرين، مشيرة إلى أهمية تعزيز ثقافة الإنصات والتقرب من المتألمين.

أوضحت أن الكلمات قد تكون دعماً أو أذى، وأن المجتمع يحتاج إلى وعي أكبر بأثر الكلمات، خاصة لمن يعانون من أزمات نفسية.

أشارت الباحثة ياسمين الشافعي إلى أهمية الطريقة التي نتحدث بها عن الصحة النفسية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، مؤكدة أن الإعلاميين ليسوا مجرد مراقبين بل مساهمين في تشكيل الواقع الاجتماعي.

أعد المؤتمر أربع جلسات حوارية تهدف إلى فتح نقاشات ثرية حول قضايا الصحة النفسية وتمكين المرأة، مما يسهم في تطوير خطاب إعلامي أكثر وعياً وإنسانية.

ينظم المؤتمر مركز CEDEJ بالتعاون مع المعهد الفرنسي ومهرجان MedFest Egypt، في إطار دعم الحوار بين الإعلاميين والخبراء لتطوير خطاب إعلامي أكثر وعياً تجاه قضايا الصحة النفسية.