استقبلت د. رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، وفدًا رفيع المستوى يضم د. عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، والسفيرة فايزة أبو النجا، مستشار رئيس الجمهورية للأمن القومي، خلال زيارة تفقدية لمعهد الكوزن المصري الياباني بالعاشر من رمضان.

اطلع الوفد على التجربة التعليمية المتميزة التي يقدمها المعهد، والذي يعد الأول من نوعه في مصر والمنطقة العربية، حيث يستند إلى فلسفة تعليمية مستوحاة من نظام الكوزن الياباني، مما يسهم في إعداد كوادر تكنولوجية مؤهلة لمواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.

شملت الزيارة عرضًا قدمه طلاب المعهد تناول تاريخ مصر من خلال عمل مسرحي، بالإضافة إلى جولة داخل المعامل المتخصصة حيث استعرض الطلاب تجارب تطبيقية في مجالي الكيمياء والفيزياء، وعرض مشروعاتهم الابتكارية في البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

استمع الوفد إلى شرح تفصيلي حول البرامج الأكاديمية والتدريبية التي يقدمها المعهد، وطرق الدمج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، مما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات التقنية والابتكارية لدعم خطط التنمية الوطنية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

أكدت د. رشا سعد شرف أن معهد الكوزن يمثل نموذجًا تعليميًا رائدًا ويعكس التعاون الاستراتيجي بين مصر واليابان في تطوير التعليم التكنولوجي، حيث يهدف إلى إعداد جيل جديد من المبتكرين والمهندسين القادرين على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

أوضحت شرف أن ما قدمه الطلاب خلال الزيارة يعكس مستوى التميز الذي وصل إليه المعهد، ويؤكد نجاح فلسفة الكوزن في تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداع والعمل الجماعي، وهي مهارات ضرورية في عالم سريع التغير يعتمد على التكنولوجيا والابتكار.

أكدت الأمين العام لصندوق تطوير التعليم أن النجاحات التي تحققها مشروعات الصندوق، ومنها معهد الكوزن، تأتي في إطار الدعم الكبير الذي توليه القيادة السياسية لتطوير التعليم، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للدولة.

كما أعربت عن تقديرها للدعم المستمر من هيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا) لإنجاح هذا المشروع، مشيرة إلى أن التعاون المصري الياباني في مجال التعليم يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكات الدولية الهادفة إلى بناء القدرات البشرية وتحقيق التنمية المستدامة.

يعد معهد الكوزن المصري الياباني أحد مشروعات صندوق تطوير التعليم، حيث يمنح درجة الدبلوم التكنولوجي المتقدم في تخصصات حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب والروبوتات، مما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لدعم التوجهات الوطنية نحو الاقتصاد المعرفي والتحول الرقمي والتنمية الصناعية المستدامة.