أسدل الستار على مسيرة النجم المصري محمد صلاح مع ليفربول بعد مباراته الأخيرة أمام برينتفورد في ختام الدوري الإنجليزي الممتاز، ليطوي صفحة استمرت تسع سنوات حقق خلالها إنجازات تاريخية جعلته واحداً من أعظم أساطير النادي.
رحلة العجائب فى ليفربول
لم تكن تجربة محمد صلاح مع ليفربول مجرد احتراف عابر، بل قصة استثنائية أعادت الفريق إلى قمة كرة القدم الأوروبية، حيث انضم إلى النادي في صيف 2017 قادماً من روما، وسرعان ما أصبح أحد أعمدة الفريق ورمزاً للنجاح.
خلال تسع سنوات، خاض صلاح 442 مباراة مع ليفربول، حيث لعب سبعة مواسم تحت قيادة المدرب يورجن كلوب، وترك بصمة واضحة بتسجيله 257 هدفاً وصناعة 123 هدفاً، مما يعكس تأثيره الهجومي الكبير.
على صعيد البطولات، قاد محمد صلاح ليفربول للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في 2020، منهياً انتظار الجماهير الذي استمر 30 عاماً، وعاد ليحقق اللقب مجدداً في 2025 بعد مغادرة كلوب، حيث سجل 29 هدفاً في موسم تاريخي.
كما ساهم صلاح في تتويج ليفربول بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2019، بعد تعويض خسارة نهائي 2018، وحقق مع الفريق ألقاباً أخرى منها كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة الإنجليزية.
على المستوى الفردي، أصبح صلاح أحد أفضل اللاعبين في تاريخ الدوري الإنجليزي، حيث توج بجائزة هداف الدوري أربع مرات، وحقق إنجازات عديدة خلال مسيرته.
سجل صلاح 32 هدفاً في موسم 2017-2018، و22 هدفاً في 2018-2019، و23 هدفاً في 2021-2022، و29 هدفاً في 2024-2025، حيث تقاسم الجائزة مع عدد من النجوم في بعض المواسم.
أنهى صلاح ثمانية مواسم كأفضل هداف للفريق، وتوج خمس مرات بجائزة لاعب العام داخل النادي، كما حصل على جوائز عديدة من رابطة الكتاب الإنجليز ورابطة اللاعبين المحترفين.
بفضل أهدافه الـ257، أصبح صلاح ثالث أفضل هداف في تاريخ ليفربول، كما احتل المركز الرابع في قائمة الهدافين التاريخيين للدوري الإنجليزي الممتاز كأفضل هداف أجنبي.
مع نهاية هذه الرحلة، يترك محمد صلاح إرثاً استثنائياً في ذاكرة جماهير ليفربول وكرة القدم العالمية، حيث تحول من لاعب عربي إلى أيقونة خالدة في أكبر أندية العالم.

