أعلن النجم المصري محمد صلاح رحيله عن ليفربول بعد تسع سنوات من التألق، حيث لم يكن تأثيره محصورًا في الأهداف والبطولات، بل امتد ليصبح رمزًا ثقافيًا ساهم في تغيير الصورة النمطية عن الإسلام والمسلمين في إنجلترا والعالم.
محمد صلاح يرحل عن ليفربول بعد 9 سنوات من المجد
منذ انضمامه إلى ليفربول في صيف 2017، أصبح محمد صلاح نموذجًا للمسلم الناجح الذي يتقبل هويته ودينه، مما أكسبه احترام جماهير كرة القدم بمختلف انتماءاتها.
تقرير نشره موقع «ذا أثلتيك» أشار إلى أن إرث صلاح الاجتماعي لا يقل أهمية عن إنجازاته الكروية، حيث ساهم في بناء جسور إنسانية بين المجتمعات وكسر الحواجز المتعلقة بالنظرة النمطية تجاه المسلمين.
التأثير الإيجابي لصلاح شمل أحياء متعددة داخل المدينة، مثل منطقة «توكستث» التي تضم جاليات إفريقية ومسلمة كبيرة، حيث اعتبر مالك كاركار، مترجم من المنطقة، أن وصول صلاح كان لحظة فارقة في تعزيز الاندماج الاجتماعي.
كما أضاف أن صلاح ساهم في تحسين صورة الإسلام في بريطانيا، بفضل سلوكه وأسلوب حياته القريب من الناس.
النائب العمالي إيان بيرن وصف صلاح بأنه واحد من أكثر الشخصيات توحيدًا في تاريخ المدينة، مؤكدًا أن وجوده ساعد الجماهير على رؤية الإسلام بصورة أكثر إنسانية.
تحدث سكان من أصول عربية وإفريقية عن شعورهم بالفخر والانتماء بفضل نجاح صلاح، حيث وجده الأطفال والشباب نموذجًا يحتذى به.
أحد السيدات المحجبات ذكرت أنها لاحظت تغيرًا في كيفية تعامل الناس معها بعد شهرة صلاح، حيث باتوا يربطونها بمصر بطريقة إيجابية.
سجود صلاح بعد تسجيل الأهداف أصبح رمزًا إنسانيًا، حيث قدم الإسلام بصورة طبيعية أمام الملايين.
صحيفة «فايننشال تايمز» أكدت عام 2018 أن صلاح أصبح مصدر إلهام للشباب المسلمين، خاصة في أوروبا، حيث كان كثير منهم يشعرون بالتهميش.
جماهير ليفربول بدأت تردد أغانٍ تحمل رسائل إيجابية عن الإسلام، مما يعكس كيف نجح صلاح في تحويل صورة المسلم إلى بطل محبوب.
جامعة أمريكية: محمد صلاح ساهم في خفض جرائم الكراهية ضد المسلمين
دراسة أجرتها جامعة ستانفورد أظهرت أن وجود صلاح ساهم في انخفاض جرائم الكراهية ضد المسلمين بنسبة 19% في المنطقة، كما تراجعت التعليقات المسيئة عبر الإنترنت بنحو 50%.
الدراسة اعتبرت صلاح نموذجًا نادرًا لتأثير الرياضيين في تغيير السلوك الاجتماعي، حيث ساعد حضوره الإيجابي في تعزيز القبول بين المجتمعات.
مع نهاية مسيرته في ليفربول، سيتذكر محمد صلاح ليس فقط كأحد أفضل اللاعبين، بل كشخصية إنسانية تركت أثرًا عميقًا في المجتمع البريطاني، وأسهمت في إعادة تشكيل صورة الإسلام والمسلمين في بيئة حساسة تجاه قضايا الهوية.

