أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة لن ترفع العقوبات المفروضة على إيران إلا بشكل تدريجي وبطيء، مشيراً إلى مصادرة أصول إيرانية من العملات المشفرة بقيمة تقارب مليار دولار، مما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية على طهران.

خلال جلسة حوارية في منتدى ريجان الوطني للاقتصاد، أكد بيسنت أن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً بالتزامات محددة من إيران، مضيفاً أن أي رفع للعقوبات سيتم ببطء. كما أشار إلى وجود معايير يجب أن تلتزم بها إيران.

أوضح بيسنت أن الولايات المتحدة فرضت مزيداً من العقوبات على شركات الطيران الإيرانية، مؤكداً أن هناك خيارات عديدة متاحة لمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران. تأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه وزارة الخزانة عن عقوبات جديدة تستهدف أفراداً وكيانات إيرانية بدعوى مكافحة الإرهاب.

في 27 مايو، فرضت وزارة الخزانة عقوبات على هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية، معتبرة أنها تستخدم من قبل الحرس الثوري لفرض رسوم على السفن العابرة. كما استهدفت العقوبات الجديدة شبكات مرتبطة بعائدات النفط الإيراني المخصصة للجيش.

كشف بيسنت عن مصادرة أصول إيرانية من العملات المشفرة، حيث قال إن بعض أصحاب المحافظ الرقمية قد لا يدركون حتى الآن أن أصولهم تمت مصادرتها. كما أشار إلى التعاون مع حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا لمصادرة عقارات مرتبطة بإيران.

فيما يتعلق بالمفاوضات مع إيران، أكد بيسنت أن واشنطن تتمسك بشروط معينة، منها الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز والتخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب. كما أشار إلى استعداد إيران لمناقشة القضية النووية، وهو ما يعتبر تطوراً مهماً.

ذكر بيسنت أن هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة: التوصل إلى اتفاق، عدم التوصل مع استمرار الضغوط، أو العودة للعمل العسكري المباشر. وأكد أن إيران تواجه ضغوطاً مالية كبيرة، حيث أن 40% إلى 50% من قواتها لا تتلقى رواتبها، مما يزيد من التحديات الاقتصادية التي تواجهها

أضاف بيسنت أن السلطات الإيرانية اضطرت لتوزيع قسائم غذائية ووقف خدمة الإنترنت، مما أدى إلى فراغ معلوماتي في البلاد، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع الداخلي.