تحقق السلطات الصحية في الأرجنتين من إمكانية أن تكون البلاد مصدر تفشي فيروس “هانتا” الذي أصاب ركاب السفينة السياحية “إم في هونديوس” في المحيط الأطلسي، مما يثير قلقًا عالميًا حول انتشار هذا الفيروس النادر.

حالة طوارئ على متن السفينة

تشهد السفينة “إم في هونديوس” حالة طوارئ صحية في عرض البحر، بينما تسجل الأرجنتين ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الإصابة بفيروس هانتا، حيث يعزو بعض الباحثين هذا الارتفاع إلى تأثيرات تغير المناخ المتسارعة. تصنف منظمة الصحة العالمية الأرجنتين كأعلى دولة في معدل انتشار هذا الفيروس في أمريكا اللاتينية، مما يسلط الضوء على المخاطر الصحية المحتملة.

يشير الخبراء إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يوسع نطاق انتشار الفيروس، حيث يؤدي تغير المناخ إلى تغييرات في النظم البيئية، مما يسمح للقوارض الحاملة للفيروس بالتكاثر في مناطق جديدة. ينتقل الفيروس عادةً إلى البشر من خلال التعرض لفضلات القوارض أو بولها أو لعابها.

تغير المناخ يزيد الخطر

أوضح هوغو بيتسي، اختصاصي الأمراض المعدية، أن الأرجنتين أصبحت أكثر شبهاً بالمناطق الاستوائية بسبب تغير المناخ، مما أدى إلى ظهور أمراض جديدة مثل حمى الضنك والحمى الصفراء، بالإضافة إلى تكاثر الفئران. منذ يونيو 2025، سجلت وزارة الصحة الأرجنتينية 101 حالة إصابة بفيروس هانتا، وهو ما يمثل ضعف عدد الحالات المسجلة في العام السابق، مع معدل وفيات بلغ حوالي 33% في الحالات المسجلة.

النسخة المرصودة من الفيروس على متن السفينة هي سلالة نادرة يمكن أن تنتقل بين البشر، مما يزيد من القلق حول إمكانية تفشي المرض في مناطق جديدة.

ذعر دولي بسبب السفينة

أثارت السفينة “إم في هونديوس” حالة من الذعر الصحي الدولي منذ السبت الماضي، بعد أن أبلغت منظمة الصحة العالمية عن وفاة ثلاثة ركاب بسبب احتمال إصابتهم بفيروس هانتا. أبحرت السفينة من أوشويا في الأرجنتين في الأول من أبريل، وتوقفت قبالة الرأس الأخضر، حيث تعمل فرق الطوارئ على معالجة الوضع.