أعلنت السلطات التعليمية في بيرو تعليق الدراسة في عدة فصول دراسية بمدرسة في العاصمة ليما بعد تسجيل إصابات بفيروس كوكساكي، المسبب لمرض اليد والقدم والفم، مما يثير القلق حول صحة الطلاب ويعكس تحديات الأنظمة التعليمية في مواجهة الأمراض المعدية.

جاء هذا القرار من مديرية التعليم الإقليمية في ليما بعد رصد حالات إصابة في أربعة فصول دراسية، حيث تم تحويل الدراسة إلى نظام التعليم عن بعد لمدة أسبوع مع تنفيذ إجراءات تعقيم شاملة في المدرسة.

من أجل احتواء انتشار العدوى

يهدف القرار إلى احتواء انتشار العدوى ومنع توسعها في البيئة المدرسية، خاصة أن المرض ينتقل بسهولة بين الأطفال في الأماكن المغلقة والمزدحمة.

أوضحت وزارة الصحة البيروفية أن الوضع ليس استثنائيًا، إذ يتم تسجيل موجات مماثلة سنويًا، خصوصًا من مارس حتى يونيو، حيث يزداد نشاط الفيروس في البيئات المدرسية.

سجلت البلاد نحو 80 بؤرة تفش منذ بداية العام، معظمها داخل مؤسسات تعليمية، مما يعكس طبيعة المرض الموسمية وسهولة انتشاره بين الأطفال.

يشير خبراء الأوبئة إلى أن فيروس كوكساكي لا يُعتبر خطيرًا في معظم الحالات، لكنه ينتشر بسرعة بين الأطفال، حيث يسبب أعراضًا مثل الحمى وظهور طفح جلدي وتقرحات في الفم.

الإجراءات الحالية تقتصر على عزل الفصول المصابة فقط، مع استمرار الأنشطة التعليمية بشكل طبيعي، إلى جانب تشديد إجراءات النظافة والتعقيم.

دعت الجهات الصحية أولياء الأمور إلى مراقبة أعراض الأطفال والالتزام بإبقائهم في المنزل عند ظهور أي علامات مرضية، لتقليل فرص انتشار العدوى داخل المدارس.

تفتح هذه الحالة النقاش حول جاهزية الأنظمة التعليمية والصحية في أمريكا اللاتينية للتعامل مع الأمراض المعدية الموسمية، خاصة مع تكرار ظهور بؤر تفش مشابهة كل عام.

رغم أن الوضع الحالي لا يُصنف كأزمة صحية خطيرة، إلا أن سرعة انتشار الفيروس داخل المدارس تفرض حالة من اليقظة المستمرة، في محاولة لمنع تحوله إلى موجة أوسع قد تؤثر على استقرار العملية التعليمية في البلاد.