شهدت العاصمة لندن ارتفاعًا ملحوظًا في جرائم الكراهية المعادية للسامية، حيث أعلنت الشرطة عن إنشاء وحدة متخصصة لمواجهة هذه الظاهرة، مما يعكس أهمية الوضع الأمني للجاليات اليهودية في المدينة. يأتي هذا القرار في وقت حساس، حيث تسجل لندن أعلى مستويات لهذه الجرائم منذ عامين.
ستتألف الوحدة الجديدة من 100 ضابط، حيث تهدف إلى توفير حماية متسقة للجاليات اليهودية، من خلال دمج دوريات الأحياء مع قدرات مكافحة الإرهاب. تواجه الجاليات اليهودية في بريطانيا تهديدات متزايدة، مما يستدعي استجابة أمنية فعالة.
سجلت شرطة العاصمة 140 جريمة معادية للسامية في أبريل الماضي، بزيادة ملحوظة مقارنة بـ 98 جريمة في مارس و67 جريمة في فبراير. يُعتبر هذا الرقم الأعلى منذ تغيير طريقة الإحصاء في مارس 2024، مما يبرز الحاجة الملحة للتدخل.
من بين الحوادث، وقعت 51 جريمة في منطقة بارنيت، التي تضم كثافة سكانية يهودية عالية، حيث شهدت محاولات لإضرام النار في معابد ومراكز يهودية. كما سجلت جولدرز جرين حادثة طعن مزدوجة قيد التحقيق بتهمة الإرهاب، مما يزيد من القلق حول سلامة المجتمع.
في مناطق أخرى مثل كامدن وهاكني، تم تسجيل عدد من الجرائم المعادية للسامية، مما يدل على انتشار هذه الظاهرة في مختلف أحياء لندن. تشير البيانات إلى أن جرائم الكراهية المعادية للسامية وقعت في 21 من أصل 32 حيًا في المدينة.
تعكس هذه الخطوات الجديدة من قبل الشرطة البريطانية التزام الحكومة بجعل الجاليات اليهودية تشعر بالأمان، حيث صرح متحدث باسم كير ستارمر بأن هناك تصميمًا على معالجة هذه القضية بعد قمة معاداة السامية التي عُقدت مؤخرًا.

