شهدت مدريد مظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف الأشخاص احتجاجاً على ارتفاع أسعار الإيجارات وتفاقم أزمة السكن، وسط مطالبات للحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تدهور الأوضاع المعيشية التي تثقل كاهل ملايين الإسبان.
تدفق المشاركون إلى شوارع وسط العاصمة حاملين لافتات وهتافات غاضبة تحت شعار “السكن يكلفنا حياتنا.. خفضوا الإيجارات”، في تحرك دعا إليه اتحاد المستأجرين بدعم من أكبر نقابتين عماليتين في البلاد.
تحولت أزمة السكن إلى قضية رئيسية تؤرق الناخبين الإسبان، في ظل ارتفاع الطلب على العقارات بسبب السياحة وزيادة أعداد السكان، مقابل محدودية المعروض من المساكن العامة المخصصة للإيجار.
قال الأمين العام لاتحاد اللجان العمالية الإسباني، أوناي سوردو، إن إجراءات الحكومة المتعلقة بالسكن تتقدم ببطء شديد بينما تتفاقم الأزمة بسرعة.
أكد المنظمون أن أكثر من 100 ألف شخص شاركوا في المظاهرة، بينما قدرت السلطات المحلية العدد بنحو 23 ألفاً، وشهدت المسيرة مشاركة واسعة من فئات شبابية وعائلات وموظفين عبروا عن استيائهم من صعوبة الحصول على سكن مناسب.
أشار المتحدث باسم اتحاد المستأجرين، فرناندو دي لوس سانتوس، إلى أن العديد من السكان أُجبروا على العيش في مساكن مكتظة أو تقاسم الغرف مع آخرين، مما يشير إلى أن الأزمة تجاوزت حدود التحمل.
بيانات منصة “إيدياليستا” تشير إلى تضاعف أسعار الإيجارات في إسبانيا خلال العقد الماضي، في وقت لم تشهد فيه الأجور زيادات موازية، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين الدخول وتكاليف المعيشة.
كشف البنك المركزي الإسباني عن عجز يُقدر بنحو 700 ألف منزل بين عامي 2021 و2025، نتيجة الفجوة بين عدد الأسر الجديدة ومعدلات بناء المساكن.
أكدت نوريا نديم، البالغة من العمر 32 عاماً، أنها تنفق نحو 70% من راتبها على الإيجار، وتعتمد على دعم عائلتها لتغطية نفقاتها الأساسية.
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أعلن عن إنشاء صندوق استثماري عام بقيمة 120 مليار يورو لدعم قطاع الإسكان والمساهمة في معالجة الأزمة المتفاقمة، وذلك قبل الانتخابات العامة العام المقبل.

