تصاعدت أزمة نقص الأسمدة العالمية نتيجة الحرب في إيران، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي في بريطانيا بنسبة 70%، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن أمن الغذاء العالمي في العام المقبل.
ارتفاع حاد في أسعار الأسمدة عالميا
شهدت أسعار الأسمدة قفزات حادة تتراوح بين 50% و70% منذ بداية الصراع في منطقة الشرق الأوسط، حيث تسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في خنق الإمدادات العالمية من العناصر الأساسية لإنتاج المحاصيل، وفقًا لما ذكره مارك بريستون، الأمين التنفيذي لمجموعة جروسفينور.
القلق لا يقتصر على الطاقة فقط، بل يمتد إلى قطاع الغذاء، حيث لا توجد بدائل عملية لمادة “النيتروجين” المستخدمة في إنتاج الأسمدة، مما يزيد من حدة الأزمة.
توقف إنتاج الأسمدة النيتروجينية
أدى توقف تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق إلى توقف إنتاج الأسمدة النيتروجينية مثل اليوريا، ورغم أن المحاصيل في المملكة المتحدة قد لا تتأثر بشكل مباشر هذا العام، إلا أن الأزمة الحقيقية ستظهر في العام المقبل.
من المتوقع أن يضطر المزارعون لتغيير أنماط الزراعة والتوجه نحو المحاصيل الربيعية بدلاً من الشتوية، سعياً وراء مرونة أكبر في مواجهة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.
قلق واسع من ارتفاع أسعار الغذاء
أظهر استطلاع حديث أن 80% من المواطنين البريطانيين يشعرون بقلق بالغ من الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الغذائية، نتيجة قيام المتاجر الكبرى بتمرير زيادة تكاليف الإنتاج إلى المستهلكين.
على صعيد الأداء المالي لمجموعة جروسفينور، سجلت الأرباح الأساسية انخفاضًا بنسبة 18% لتصل إلى 70.5 مليون جنيه إسترليني، متأثرة بعملياتها في أمريكا الشمالية، رغم استقرار نشاطها العقاري في لندن بمعدل إشغال قياسي بلغ 97%.
تُعتبر مجموعة جروسفينور من أعرق المؤسسات الاقتصادية في بريطانيا، حيث تدير مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية ومشاريع التطوير العقاري الكبرى، وتساهم بشكل رئيسي في إمداد السوق البريطاني بمنتجات الألبان والمحاصيل الحيوية.

