فرضت وزارة الخارجية الأمريكية عقوبات على ثلاث شركات صينية متهمة بمساعدة إيران في تنفيذ ضربات عسكرية ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وذلك قبل أيام من لقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينج بينج في بكين.
شملت العقوبات شركات “مينتروبي تكنولوجي” و”ذا إيرث آي” و”تشانج جوانج لتكنولوجيا الأقمار الصناعية”، حيث اتهمت الوزارة هذه الشركات بتوفير صور أقمار صناعية ساعدت إيران في استهداف القوات الأمريكية، مؤكدة أن الولايات المتحدة ستستمر في محاسبة الكيانات الصينية الداعمة لطهران.
يعكس توقيت هذه العقوبات استياء إدارة ترامب من الخطاب الصيني الذي يدعو لإنهاء الصراع في الخليج، بينما تتهم واشنطن بكين بتقديم الدعم العسكري لإيران، بما في ذلك تصدير مكونات لبرنامج الطائرات المسيّرة الإيرانية.
يتوقع أن تعزز هذه العقوبات موقف ترامب خلال لقائه مع شي، حيث من المرجح أن يضغط على بكين لدفع طهران نحو اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الطبيعية.
كما فرضت الإدارة الأمريكية عقوبات على عشرة كيانات وأفراد آخرين في دول مثل بيلاروس وإيران، متهمة إياهم بتسهيل جهود الجيش الإيراني للحصول على أسلحة.
لم ترد السفارة الصينية في واشنطن على طلبات التعليق، بينما يتوجه ترامب إلى بكين برفقة وفد من كبار الرؤساء التنفيذيين الأمريكيين، وسط قلق من أن يمنح الصراع مع إيران الرئيس الصيني ورقة ضغط إضافية خلال المفاوضات.
تأتي هذه العقوبات في وقت تصاعدت فيه التوترات بين البلدين، حيث أصدرت وزارة التجارة الصينية قرارًا يمنع الامتثال لعقوبات أمريكية استهدفت مصافٍ صينية متهمة بشراء النفط الإيراني، وهو ما يُعتبر أول تطبيق من نوعه منذ اعتماد بكين سياسة وطنية عام 2021.
رغم التصعيد، أعرب ترامب عن ثقته في إمكانية العمل مع شي بشأن ملفات الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الصين تعتمد على نحو 60% من نفطها عبر مضيق هرمز، مما قد يسهل الحوار بين الجانبين.

