تراجعت عملة بيتكوين إلى أقل من 73 ألف دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من 6 أسابيع، مما أثار قلق المستثمرين في أسواق العملات المشفرة، حيث يعكس هذا التراجع تأثير الضغوط الجيوسياسية على شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مما يجعل من المهم متابعة هذه التطورات.
بيتكوين، أكبر عملة مشفرة، انخفضت بنسبة 4% لتصل إلى 72,782.9 دولار، بينما انخفضت إيثر، ثاني أكبر العملات، بنسبة 5% إلى 1,975.63 دولار، وهو أدنى مستوى لها في شهرين، مما يشير إلى تراجع عام في السوق.
كذلك، شهدت العملات البديلة تراجعات ملحوظة، حيث انخفضت إكس آر بي بنسبة 3.7% إلى 1.29 دولار، وسولانا بنسبة 4%، وكاردانو وبوليجون بنسبة 4.5% لكل منهما، مما يعكس حالة عدم الاستقرار في السوق.
في سياق متصل، تراجعت دوج كوين بنسبة 4.2%، مما يعكس الاتجاه العام في السوق المشفر، حيث تأثرت المعنويات سلبًا بعد الضربات العسكرية الأمريكية على إيران، مما زاد من المخاوف بشأن الاستقرار الجيوسياسي.
تزامن هذا التراجع مع ارتفاع أسعار النفط، حيث تجاوز خام برنت 97 دولارًا للبرميل، مما زاد من الضغط على الأصول عالية المخاطر مثل العملات المشفرة، في وقت ينتظر فيه المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية التي قد تؤثر على أسعار الفائدة.
بيتكوين تعرضت لضغوط إضافية نتيجة عمليات البيع المؤسسية، حيث سجلت صناديق بيتكوين الفورية الأمريكية صافي تخارجات بقيمة 733.43 مليون دولار، مما يعكس تراجع الثقة في السوق.
كما شهدت الصناديق المرتبطة بالعملات المشفرة تخارجات تتجاوز 2.5 مليار دولار خلال الأسبوعين الماضيين، مما يدل على تراجع اهتمام المستثمرين في هذا القطاع.
تحليل السوق يشير إلى صفقة ضخمة بقيمة 1.29 مليار دولار مرتبطة بصندوق “آي شيرز بيتكوين تراست”، مما يعكس التحركات الكبيرة في السوق والتي قد تؤثر على الاتجاهات المستقبلية لبيتكوين.
بيتكوين الآن تتوسع في خسائرها بعد أن تراجعت من مستويات تجاوزت 82 ألف دولار، مما يشير إلى مخاوف متزايدة من أن التضخم وارتفاع أسعار الطاقة قد يبقيان أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يستدعي الحذر من المتداولين في الفترة المقبلة.

