تمثل خطوة السماح باستخدام شبكة 5G داخل الطائرات تحولًا كبيرًا في عالم الطيران، حيث أصبح بإمكان الركاب الاستمتاع باتصال أسرع وأفضل أثناء الرحلات، مما يعني إمكانية التواصل بشكل أسهل مع الأصدقاء والعائلة، كما أن هذه الخطوة تعكس ثقة أكبر في سلامة التقنيات الحديثة.
بداية القصة.. لماذا تم حظر الهواتف على الطائرات؟
في أوائل التسعينيات، فرضت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية قيودًا على استخدام الهواتف المحمولة داخل الطائرات بسبب مخاوف من تداخل الإشارات مع الشبكات الأرضية، حيث كانت الهواتف تستخدم ترددات قديمة، ومع تقدم التكنولوجيا، تغير الوضع بشكل كبير وأصبحت الهواتف أكثر كفاءة.
لا توجد أدلة حقيقية على أن الهواتف تهدد سلامة الطائرات
أجرت إدارة الطيران الفيدرالية دراسة في عام 2012 ولم تجد أي دليل يثبت أن الهواتف تسببت في تعطيل أنظمة الطيران، كما أجرت شركتا Boeing وAirbus اختبارات مكثفة ولم تُسجل أي تأثيرات خطيرة، مما يظهر أن الهواتف ليست تهديدًا لسلامة الطائرات.
أوروبا سمحت باستخدام 5G داخل الطائرات
في عام 2022، سمح الاتحاد الأوروبي باستخدام شبكات 5G داخل الطائرات، حيث تعتمد بعض الطائرات على محطات اتصالات صغيرة تُعرف باسم “Picocells”، مما يسمح للهواتف بالاتصال محليًا دون محاولة الوصول إلى الأبراج الأرضية، مما يقلل من أي احتمال للتداخل.
السبب الحقيقي قد يكون “إزعاج الركاب” وليس الأمان
رغم الدراسات، لا تزال الولايات المتحدة متمسكة بقواعد الطيران، حيث تشير تقارير إلى أن السبب الحقيقي يعود إلى سلوك الركاب، حيث تخشى شركات الطيران من زيادة المكالمات الهاتفية المزعجة، مما يجعلها تفضل الحفاظ على هدوء المقصورة.
لماذا توفر الطائرات Wi-Fi رغم حظر الشبكات الهاتفية؟
قد يبدو الأمر غريبًا، لكن الطائرات توفر خدمة الإنترنت اللاسلكي Wi-Fi، حيث تعمل هذه الشبكات بطريقة مختلفة عن الشبكات الخلوية التقليدية، مما يعني أنها لا تحاول الاتصال بأبراج الهاتف الأرضية أثناء التحليق، مما يجعل استخدامها آمنًا.
هل يمكن إلغاء وضع الطيران مستقبلًا؟
حتى إذا أثبتت الدراسات عدم وجود مخاطر، فإن إلغاء وضع الطيران لن يكون سهلاً، حيث تتطلب القوانين الأمريكية تعديلات من هيئات مختلفة، كما أن شركات الطيران قد لا تكون متحمسة لفكرة السماح الكامل باستخدام الهواتف بسبب القلق المستمر من المشكلات السلوكية.

