عُقد المؤتمر العلمي الثاني والعشرون لاضطراب طيف التوحد في كلية الأميرة فاطمة للتعليم الطبي المهني بمدينة نصر، تحت رعاية وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، حيث جمع المؤتمر مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجال التوحد والإعاقات النمائية، مما يعكس أهمية دعم حقوق الأشخاص ذوي التوحد وتحسين جودة حياتهم.

شددت مها هلالي، رئيسة مجلس إدارة الجمعية المصرية لتقدم الأشخاص ذوي الإعاقة والتوحد، على أن شعار المؤتمر يعكس رؤية شاملة للتوحد كرحلة تمتد عبر مراحل العمر، مما يتطلب توفير خدمات مستدامة ودعم متواصل للأشخاص وأسرهم، وأكدت على ضرورة الانتقال من التدخل المبكر إلى نظام متكامل يشمل التعليم والتأهيل.

كما أشار الدكتور محمود فواد رفاعي، منسق المؤتمر، إلى أهمية التعاون بين المؤسسات في تدريب الكوادر وتعزيز تبادل الخبرات، مما يسهم في توسيع نطاق البرامج والوصول إلى مزيد من الأسر في مختلف المحافظات، بينما أكدت هند عليان، ممثلة وزارة التضامن الاجتماعي، على دور الوزارة في دعم سياسات الدمج والتأهيل وتعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المدني.

تضمن المؤتمر ثلاث جلسات علمية رئيسية تناولت موضوعات مثل فهم اضطراب طيف التوحد والتشخيص المبكر، وتنمية المهارات الحياتية، وتطوير الخدمات التأهيلية، حيث تم استعراض نتائج مشروعات تنموية تهدف إلى تحسين رعاية الأطفال والشباب من ذوي التوحد.

أشار الدكتور صفي الدين زين، أمين صندوق الجمعية، إلى استمرار تطوير مركز “العيش باستقلالية” كجزء من رؤية الجمعية حتى عام 2030، التي تركز على تمكين الأشخاص ذوي التوحد. واختتم المؤتمر بتوصيات تدعو إلى تعزيز سياسات الدمج وتطوير الخدمات عبر مراحل العمر المختلفة، مع التركيز على أهمية التكنولوجيا في التدريب والتقييم.

تؤكد الجمعية على أن هذا المؤتمر يعكس التزامها بدورها كمركز خبرة في مجال التوحد، إيمانًا منها بأن بناء مجتمع أكثر فهمًا وقبولًا يبدأ بالمعرفة والشراكة الفعالة.