تقدم الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو مجلس النواب، بطلب مناقشة عامة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، حول سياسة الحكومة في التعامل مع الهيئات الاقتصادية الخاسرة وخطة إعادة هيكلتها لوقف الخسائر المتراكمة.
تشهد الفترة الحالية تزايد التساؤلات حول أوضاع عدد من الهيئات الاقتصادية التي تستمر في تكبد خسائر سنوية، رغم ما تمتلكه من أصول وإمكانات كبيرة، وهو ما أظهره الحساب الختامي للهيئات الاقتصادية للسنة المالية 2024/2025، حيث استمرت الخسائر في عدد من الهيئات التابعة للدولة.
أوضح حسام المندوه أن تقارير الحساب الختامي ومناقشات لجنة الخطة والموازنة للعام المالي 2024/2025 أظهرت أن الهيئة الوطنية للإعلام من بين أبرز الهيئات الخاسرة، حيث تجاوزت خسائرها 63 مليار جنيه، بالإضافة إلى الأعباء المالية الكبيرة التي تواجهها الهيئة القومية لسكك حديد مصر نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل وخدمة الديون، مع استمرار التحديات المالية في الهيئة العامة للنقل النهري والهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية وغيرها من الهيئات الاقتصادية.
أكد النائب أن تقرير لجنة الخطة والموازنة كشف عن وجود نحو 11 هيئة اقتصادية تواجه تحديات مالية وخسائر، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة الهيكلة وتحسين الإدارة وتعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة.
أشار حسام المندوه إلى أن الحكومة سبق وأن أعلنت عن تشكيل لجان لدراسة أوضاع الهيئات الاقتصادية ووضع خطط للإصلاح والدمج، إلا أن النتائج على أرض الواقع ما زالت محدودة، مع استمرار نزيف الخسائر وتحمل الموازنة العامة أعباء متزايدة سنويًا.
شدد على ضرورة إعلان سياسة الحكومة في إدارة هذا الملف الحيوي، ومدى وجود رؤية واضحة لإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية الخاسرة وفق أسس الحوكمة والكفاءة الاقتصادية، مطالبًا بوضع جدول زمني محدد للتنفيذ وتطبيق معايير دقيقة لتقييم الأداء، مع دراسة التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص لضمان الحفاظ على المال العام وتحقيق الاستدامة المالية، وكذلك اتخاذ ما يلزم بشأن دمج بعض الهيئات لتقليص نزيف الخسائر.

