أثار قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسلمين جدلاً واسعاً في الشارع المصري بعد إحالته من الحكومة إلى مجلس النواب لمناقشته، حيث يتضمن القانون تفاصيل مهمة حول إجراءات الطلاق وما يترتب عليه، مما يؤثر بشكل مباشر على حقوق الأسر والمواطنين.
ينص القانون على أن الطلاق لا يقع إلا من الزوج أو من يوكله، كما يتطلب توكيل رسمي في حال رغبة الزوج في تفويض شخص آخر، مما يضمن تنظيم العملية ويحد من الطلاق العشوائي. كما يحدد القانون مدة سريان التوكيل، حيث لا يجوز للوكيل توكيل غيره.
يشترط القانون أن يكون الزوج عاقلاً وواعياً عند إيقاع الطلاق، مما يهدف إلى حماية حقوق الزوجة والأبناء، حيث لا يقع الطلاق في حالات السكر أو الإكراه. كما يوضح القانون أن الطلاق المقترن بعدد لفظاً أو إشارة لا يقع إلا واحدة، مما يحد من التلاعب في الطلاق.
يتضمن القانون أيضاً تعريفات دقيقة للطلاق الرجعي والبائن، حيث ينهي الطلاق الرجعي الزوجية بعد انتهاء العدة، بينما ينهي الطلاق البائن الزوجية فوراً، مما يسهل على الأطراف فهم حقوقهم وواجباتهم بعد الطلاق.
يؤكد القانون على ضرورة توثيق الطلاق خلال خمسة عشر يوماً من إيقاعه، حيث لا يرتب الطلاق أثره إلا بعد التوثيق، مما يسهم في حماية حقوق الزوجة والميراث. كما يشدد على ضرورة محاولة الإصلاح بين الزوجين قبل التوثيق، مما يعكس اهتمام القانون بالحفاظ على الروابط الأسرية.
يستوجب القانون على المأذون أو الموثق التحقق من وقوع الطلاق شرعاً، وفي حال تعذر ذلك، يجب الحصول على فتوى معتمدة من الأزهر أو دار الإفتاء، مما يعزز من الشفافية والعدالة في الإجراءات القانونية.
تسري هذه الأحكام على جميع حالات الطلاق، مما يضمن تنظيم العملية بشكل شامل، ويعكس التوجه نحو تحديث القوانين بما يتماشى مع احتياجات المجتمع المصري.

